تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فلو شهد أربعة بالزناء واثنان منهم بالاحصان فعلى الأول على شاهدي الاحصان ثلاثة أرباع : نصف للشهادة بالاحصان ونصف النصف الآخر الذي هو ربع ، لأنهما نصف شهود الزناء ، وعلى الثاني على شاهدي الاحصان الثلثان : ثلث منهما للشهادة بالزناء والثلث الآخر للشهادة بالاحصان وعلى الآخرين الثلث ، ويحتمل تساويهم في الغرم على كل تقدير ، فلا يضمنان إلا النصف ، لأن شاهدي الاحصان وإن تعددت جنايتهم فإنهم يساوون من اتحدت جنايته ، لأن الدية تسقط على عدد الرؤوس لا الجناية " كما لو جرحه أحدهما مائة والآخر واحد ثم مات من الجميع ، والله العالم . المسألة الثامنة :
لو رجع المعرفان ضمنا ما شهد به الشاهدان ، وفي تضمينهما الجميع أو النصف نظر ، من أن التفويت حصل بأمرين : شهادة الشاهدين وتعريفهما المشهود عليه ، وبعبارة أخرى بشهادتين شهادة بالشئ المشهود به وشهادة بالنسب ، فكان عليهما نصف الغرم مع أصل البراءة ، ومن أنهما المثبتان لشهادة الشاهدين بحيث عينا المشهود عليهما . المسألة التاسعة :
لو ثبت الحكم بشهادة الفرع ثم رجع فإن كذبه شاهد الأصل في الرجوع فالأقرب عدم الضمان ، ويحتمل أخذا باقراره ، نعم لو صدقه أو جهل حاله ضمن ، فلو شهد اثنان على الاثنين ثم رجعا ضمن كل النصف ، ويقتص منهما لو تعمدا ، ولو رجع أحدهما ضمن نصيبه خاصة .