ولو رجعا عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل إلحاقهما برجوع
شاهدي الأصل في ضمان الجميع وبرجوع أحدهما ، فعليهما جميعا نصف
الضمان . ولو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين والآخر عن
الشهادة على الآخر ضمنا الجميع ، لاختلال شهادتي الأصلين جميعا ، فإنه
لا يثبت أحدهما إلا بشهادة الفرعين جميعا . ولو رجع أحدهما عن الشهادة
على أحد الأصلين احتمل تضمين النصف ، لعدم الفرق بين الرجوع عن
شهادة الأصلين كليهما أو عن شهادة أحدهما ، لاختلال الشهادة بكل
منهما من غير فرق ، واحتمل ضمان الربع بناء على أنهما إن رجعا جميعا
عن شهادة أحد الأصلين ضمنا النصف .
ولو شهد على كل شاهد اثنان ورجع الجميع ضمن كل الربع ،
ويقتص منهم لو اعترفوا بالعمد ، والله العالم .
المسألة العاشرة :
يجب تعزير شاهد الزور بلا خلاف أجده فيه بما يراه الحاكم من
الجلد والنداء في قبيلته ومحلته بأنه كذلك ليرتدع غيره بل هو فيما يأتي ،
قال الصادق ( عليه السلام ) : في موثق سماعة ( 1 ) وخبر عبد الله بن
سنان ( 2 ) : " إن شهود الزور يجلدون جلدا ليس له وقت ، وذلك
إلى الإمام ، ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس ، وفي خبر غياث بن
إبراهيم ( 3 ) وإن عليا ( عليه السلام ) كان إذا أخذ شاهد الزور فإن
كان غريبا بعث به إلى حيه ، وإن كان سوقيا بعث به إلى سوقه فطيف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب بقية الحدود والتعزيرات - الحديث 2 من كتاب الحدود .
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 3 .