تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
تقدم الكلام في كتاب القضاء ولا مانع من تمكينه من النظر إلى الأمة بل المواقعة لأن الناس مسلطون على أموالهم ، نعم قد تحصل مصلحة في بعض المقامات تقتضي جواز الحبس للحاكم . المسألة السادسة :
لا فرق في الضمان بين شهود الشئ وشهود التزكية ، كما صرح به الفاضل وغيره ، فلو زكى اثنان شهود الزناء كذبا فالضمان عليهما ، لأنهما السبب في الحكم بالقتل ، لكن في التحرير تردد فيه من ذلك ومن كون التزكية شرطا لا سببا ، بل السبب هو الحكم ، وفيه أنها سبب عرفا كالشهادة ، نعم إنما يكون عليهما الدية ، لاحتمال حقية المشهود به ، وكذا لو رجعوا عن التزكية سواء قالوا تعمدنا أو أخطأنا ، لأنهم إنما تعمدوا الكذب في التزكية ، وهو ليس من الكذب في الشهادة ، بل قد يقال بضمانهما نصف الدية ، لجريانهما مجرى شاهد واحد بالنسبة إلى الحكم المستند إلى شهادة الشهود وإلى التزكية ، ولو فرض علمهم بكذب الشهود وقد كذبوا في التزكية أمكن القول بالقصاص عليهم ، لاشتراكهم حينئذ مع الشهود في سبب القتل ، ولو ظهر فسق المزكين فالضمان على الحاكم في بيت المال كظهور فسق الشهود حتى أثر الضرب في الجلد . وإذا رجع الشاهد أو المزكي اختص الضمان بالراجع دون الآخر ، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى . ولو رجعا معا ضمنا ، لما عرفت من أن الشهادة والتزكية معا سبب للحكم ، وكل منهما جزء لسببه ، لا أن السبب الشهادة والتزكية شرط أو