تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
سبب بعيد مع احتماله ، فيختص الضمان حينئذ بالشاهد ، فإن رجع الولي على الشاهد كان له قتله مع اعترافه بتعمد الكذب ، ولو طالب المزكي لم يكن عليه قصاص بل الدية ، لما سمعت إلا في صورة الاعتراف بالعلم بكون القتل عدوانا ، ولكن ليس للولي جمعهما في الطلب وإلا اجتمع له القصاص والدية ، بل في كشف اللثام ليس له توزيعهما عليهما ، حتى إن اقتص من الشاهد أعطاه نصف الدية وأخذه من المزكي ، لأنهما وإن تساويا في سببية الحكم لكن تباينا في المشهود به ، فكل منهما مستقل في جنايته ، والله العالم . المسألة السابعة :
لو شهد أربعة بالزناء واثنان بالاحصان فرجم ثم رجعا دون شهود الزناء اقتص منهما خاصة إن اعترفا بالعمد ، وإلا فالدية على الوجه الذي ستعرفه ، نعم من اقتص منهم يرجع إليهما من الدية بقدر نصيب شهود الزناء من الغرم ، وكذا لو رجع شهود الزناء خاصة لم يجب على شهود الاحصان شئ ، بل يختصون بالضمان ، فلو اقتص منهم يرجع إليهم من الدية بقدر نصيب شهود الاحصان . ولو رجع الجميع ضمنوا أجمع ، لاشتراكهم في التسبيب . وفي التحرير احتمال سقوط ضمان شهود الاحصان ، لنحو ما سمعته في التزكية من كون شهادتهم بالشرط دون السبب ، والسبب للقتل هو الزناء ، فتضمن شهوده خاصة ، وفيه ما عرفت . نعم في كيفية الضمان إشكال ، فيحتمل ضمان شاهدي الاحصان النصف وشهود الزناء النصف ، ويحتمل التوزيع عليهم بالسوية ، وحينئذ