سبب بعيد مع احتماله ، فيختص الضمان حينئذ بالشاهد ، فإن رجع الولي
على الشاهد كان له قتله مع اعترافه بتعمد الكذب ، ولو طالب المزكي لم
يكن عليه قصاص بل الدية ، لما سمعت إلا في صورة الاعتراف بالعلم
بكون القتل عدوانا ، ولكن ليس للولي جمعهما في الطلب وإلا اجتمع له
القصاص والدية ، بل في كشف اللثام ليس له توزيعهما عليهما ، حتى إن
اقتص من الشاهد أعطاه نصف الدية وأخذه من المزكي ، لأنهما وإن تساويا
في سببية الحكم لكن تباينا في المشهود به ، فكل منهما مستقل في جنايته ،
والله العالم .
المسألة السابعة :
لو شهد أربعة بالزناء واثنان بالاحصان فرجم ثم رجعا دون شهود
الزناء اقتص منهما خاصة إن اعترفا بالعمد ، وإلا فالدية على الوجه الذي
ستعرفه ، نعم من اقتص منهم يرجع إليهما من الدية بقدر نصيب شهود
الزناء من الغرم ، وكذا لو رجع شهود الزناء خاصة لم يجب على شهود
الاحصان شئ ، بل يختصون بالضمان ، فلو اقتص منهم يرجع إليهم
من الدية بقدر نصيب شهود الاحصان .
ولو رجع الجميع ضمنوا أجمع ، لاشتراكهم في التسبيب . وفي
التحرير احتمال سقوط ضمان شهود الاحصان ، لنحو ما سمعته في التزكية
من كون شهادتهم بالشرط دون السبب ، والسبب للقتل هو الزناء ،
فتضمن شهوده خاصة ، وفيه ما عرفت .
نعم في كيفية الضمان إشكال ، فيحتمل ضمان شاهدي الاحصان
النصف وشهود الزناء النصف ، ويحتمل التوزيع عليهم بالسوية ، وحينئذ