ولو للشك في حجيتها مع عدمه ، كنفس الدعوى إذا لم تكن محررة
* ( فهي ) * حينئذ * ( كما لو شهدت ) * البينة * ( بدار لزيد أو عمرو ) *
ويحتمل الرجوع إلى القرعة التي هي لكل أمر مشكل ، إذ المستحق في نفس
الأمر أحدهما ، ونسبته إليهما على السواء ، وقد تعذر علمه بموت الموصي ،
والفرض حجية شهادة العدلين ، لاطلاق دليلها ، ويحتمل القسمة بينهما ،
لأنه مال قد انحصر فيهما ونسبتهما إليه على السواء ، فيقسم بينهما ، ويجعل
كأنه رد كل وصية إلى نصفها ، والوسط لا يخلو من قوة ، كما مال
إليه في المسالك .
المسألة * ( الخامسة : ) *
* ( إذا ادعى العبد العتق وأقام بينة تفتقر إلى البحث ) * عن التزكية
مثلا * ( وسأل ) * العبد * ( التفريق ) * بينه وبين المولى * ( حتى تثبت
التزكية قال في المبسوط يفرق ) * .
ووجهه في المسالك بأن العبد قد فعل ما هو الواجب عليه حيث أتى
ببينة كاملة ، وليس عليه البحث عن حالها لأن الظاهر العدالة حتى يثبت
الجرح ، وإنما البحث وظيفة الحاكم ، ولأن المدعي ربما كان أمة فلولا
التفرقة لم يؤمن أن يواقعها ، وهو ضرر عظيم .
وفيه أن المحكي عن الشيخ في المتن الافتقار إلى البحث عن التزكية
لا الجرح ، فليس وجهه إلا الاكتفاء بما يمكن صحته ، كما يشهد له
قوله : * ( وكذا لو أقام مدعي المال شاهدا واحدا وادعى أن له ) * شاهدا
* ( آخر وسأل حبس الغريم ، لأنه متمكن من إثبات حقه باليمين ،
و ) * لكن * ( في الكل إشكال ، لأنه تعجيل العقوبة قبل ثبوت الدعوى ) * كما
جواهر الكلام — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤٨