حكم العدالة وعدمها في هذه المسألة والسابقة ، لأن الوارث لو لم يتعرض
للسابقة كان الحكم كالمسألة الأولى " .
قلت : وفيه ما ذكرناه من الاشكال مع فرض المزاحمة كما في المسألة السابقة
وإلا فمع فرض عدم المزاحمة يعمل بمقتضى البينة وبمقتضى الاقرار ، بل لو فرض
تكذيب الورثة للبينة التي شهدت بعتق سالم وقالوا : إنما أعتق غانما وفرض
أن كل واحد منهما قدر الثلث أعتق الأول بالبينة والثاني بالاقرار الذي
لا يصلح معارضا للبينة الأولى وليس شهادة ، لأن الفرض فسقهم ، ولو
قالوا : لا نعلم أنه أعتق سالما ولكنه أعتق غانما فعن بعض الشافعية القرعة
وفيه منع واضح بعد الإحاطة بما ذكرنا ، بل منه يعلم ما في جملة من
كلماتهم المحكية في الروضة للرافعي .
المسألة * ( الثالثة : ) *
* ( إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية وشهد شاهد بالرجوع وأنه
أوصى ) * بما أوصى به أولا * ( لعمرو كان لعمرو أن يحلف مع شاهده ) *
وإن قلنا سابقا : إن الشاهد واليمين لا يعارض البينة لكن ذلك مع اتحاد
المشهود به بخلاف الفرض * ( لأنها شهادة منفردة لا تعارض الأولى ) *
فيعمل بكل منهما في مورده ، كما هو واضح .
المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( لو أوصى بوصيتين منفردتين فشهد آخران أنه رجع عن إحداهما
قال الشيخ : لا يقبل ، لعدم التعيين ) * الذي هو شرط في صحة الشهادة