منهم اثنان كالأجانب " .
قلت : لا تهمة في المسألتين ، لكن إشكال المصنف في الثانية يأتي
هنا ، ضرورة كون الورثة هو المدعى عليهم في المسألتين ، وإقرارهم في
أحدهما لا يعارض البينة في الآخر ، فلا تحمل عليه عبارة المصنف المتضمنة
للقرعة ، نعم الوجه في عبارة المصنف أنه ذكرها على مذهب الشيخ على
معنى عدم الفرق بين كون الشاهدين من الورثة أو أجنبيين لعدم التهمة
فتتجه حينئذ القرعة ، والله العالم .
المسألة * ( الثانية : ) *
* ( إذا شهد شاهدان بالوصية لزيد وشهد من ورثته عدلان أنه
رجع عن ذلك وأوصى لخالد ) * بعين ما أوصى به للأول أو بغيره
* ( قال الشيخ ، تقبل شهادة الرجوع ، لأنهما لا يجران نفعا ) * لأنهما
أثبتا للرجوع عنه بدلا يساويه فارتفعت التهمة ، فلا فرق حينئذ بين
الوارث وغيره ، وهو المحكي عن الشافعية .
* ( و ) * لكن * ( فيه إشكال من حيث أن المال يؤخذ من يدهما
فهما غريمان للمدعي ) * فلا تقبل شهادتهما عليه ، إذ البينة على المدعي
واليمين على المدعى عليه فلا وجه لقبول شهادته عليه ، مع أن الخصومة
معه في المشهود عليه ، فترد شهادتهم من هذه الجهة .
قال في المسالك : " وإنما اعتبر كون الورثة عدلين ليثبت بهما
الرجوع على تقديره ، ولو كانا فاسقين لم يثبت بقولهما الرجوع ، ويحكم
بالأولى بشهادة الأجنبيين ، لأن الثلث يحتملها كما هو المفروض ، ويصح
من الثانية قدر ما يحتمله ثلث الباقي من المال بعد الأول ، وبهذا افترق