سواهم ( 1 ) كما سمعته في كتاب الوصايا ( 2 ) وأولى من ذلك بالقرعة
ما لو علم سبق أحدهما ولكن لم يعلم عينه ضرورة أنها لاخراج المشتبه .
لكن في المسالك جعل فيه وجهين ، هذا أحدهما ، والثاني أنه بعتق
من كل واحد نصفه ، لأنه لو أقرعنا لم يؤمن خروج الرق على السابق ،
وللسابق حق الحرية ، فيلزم منه إرقاق حر وتحرير رقيق .
وهو من غرائب الكلام ، ضرورة جريانه في كثير من موارد القرعة
التي استفاضت بها النصوص ( 3 ) المصرحة بعدم خطأها لو فوض القارع
فيها الأمر إلى الله تعالى الذي لا تخفى عليه خافية ، ولذا لم يحتمله أحد
من أصحابنا ، نعم هو أحد قولي الشافعية كما حكاه الرافعي .
* ( و ) * كذا قال الشيخ : * ( لو اختلفت قيمتهما ) * بأن كانت
قيمة أحدهما السدس والآخر الثلث أو أزيد وقد أعتقهما معا أو جهل
السابق * ( أعتق المقروع ) * أيضا * ( فإن كان بقدر الثلث صح وبطل
الآخر ، وإن كان أزيد صح العتق منه في القدر الذي يحتمله الثلث ،
وإن نقص أكملنا الثلث من الآخر ) * .
وكأنه أشار بذلك إلى ما ذكروه تفريعا على القولين في ما لو قامت
البينتان كذلك لكن أحد العبدين سدس المال والآخر ثلثه ، فإن قلنا
بالقرعة وأخرجت للعبد الخسيس عتق وعتق نصف من الآخر ليكمل الثلث
وإن أخرجت للنفيس انحصر العتق فيه .
وأما على القول الثاني فقد ذكروا فيه وجهين أحدهما أنه يعتق من
كل واحد ثلثاه لأن ما زاد على الثلث من المتبرع ينسب إلى جميع التبرع
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 285 .
( 2 ) راجع ج 28 ص 359 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء .