تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
سواهم ( 1 ) كما سمعته في كتاب الوصايا ( 2 ) وأولى من ذلك بالقرعة ما لو علم سبق أحدهما ولكن لم يعلم عينه ضرورة أنها لاخراج المشتبه . لكن في المسالك جعل فيه وجهين ، هذا أحدهما ، والثاني أنه بعتق من كل واحد نصفه ، لأنه لو أقرعنا لم يؤمن خروج الرق على السابق ، وللسابق حق الحرية ، فيلزم منه إرقاق حر وتحرير رقيق . وهو من غرائب الكلام ، ضرورة جريانه في كثير من موارد القرعة التي استفاضت بها النصوص ( 3 ) المصرحة بعدم خطأها لو فوض القارع فيها الأمر إلى الله تعالى الذي لا تخفى عليه خافية ، ولذا لم يحتمله أحد من أصحابنا ، نعم هو أحد قولي الشافعية كما حكاه الرافعي . * ( و ) * كذا قال الشيخ : * ( لو اختلفت قيمتهما ) * بأن كانت قيمة أحدهما السدس والآخر الثلث أو أزيد وقد أعتقهما معا أو جهل السابق * ( أعتق المقروع ) * أيضا * ( فإن كان بقدر الثلث صح وبطل الآخر ، وإن كان أزيد صح العتق منه في القدر الذي يحتمله الثلث ، وإن نقص أكملنا الثلث من الآخر ) * . وكأنه أشار بذلك إلى ما ذكروه تفريعا على القولين في ما لو قامت البينتان كذلك لكن أحد العبدين سدس المال والآخر ثلثه ، فإن قلنا بالقرعة وأخرجت للعبد الخسيس عتق وعتق نصف من الآخر ليكمل الثلث وإن أخرجت للنفيس انحصر العتق فيه . وأما على القول الثاني فقد ذكروا فيه وجهين أحدهما أنه يعتق من كل واحد ثلثاه لأن ما زاد على الثلث من المتبرع ينسب إلى جميع التبرع
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 285 . ( 2 ) راجع ج 28 ص 359 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء .