وتبعه الفاضل * ( أنه لا يضمن مع حكم الحاكم وإذنه و ) * لكن * ( لو
قتل بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية ) * فضلا عما لو كان قبل الحكم .
وقد يناقش أولا بعدم ما يدل على اعتبار الإذن في الاستيفاء بعد
الحكم ، بل لعل ظاهر الأدلة كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) عدمه ، وقياس
القصاص على الحد أو دعوى أنه منه كما ترى ، ولو سلم فلا مدخلية لها
في قوة المباشرة على التسبيب ، بل لو سلم تساويهما كان الضمان على المباشر ،
لأنه هو القاتل حقيقة ، ولعله لذا يحكى عن قول للعامة بأن على الولي
الدية وإن كان مأذونا ، بل هو ظاهر إطلاق تردد المصنف أيضا وإن
اختار التفصيل بعده ، وهو لا يخلو من قوة إن لم يكن إجماعا .
بل قد يؤيده ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) * وغيره في حكم المال
قال : * ( أما لو كان ) * المحكوم به * ( مالا فإنه يستعاد إن كانت
العين باقية ، وإن كانت تالفة فعلى المشهود له ) * وإن قال * ( لأنه ضمن
بالقبض بخلاف القصاص ) * مشيرا بذلك إلى ما يحكى عن الشيخ من
الفرق بينه وبين الدية بأن الحكم إن كان بالمال حصل في يد المشهود له
ما يضمن باليد ، وضمان الاتلاف ليس بضمان اليد ، فلهذا كان الضمان
على الإمام ، لكنه كما ترى ، إذ الاتلاف وإن لم يكن ضمان يد لكنه ضمان
لمباشرة الاتلاف المندرج في قاعدة من أتلف ومن قتل مؤمنا خطأ وغير ذلك .
* ( و ) * على كل حال ف * ( - لو كان ) * المشهود له المتلف
للمال * ( معسرا قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم له
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 178 و 179 و 194 وسورة المائدة : 5 - الآية
32 و 45
وسورة الأنعام : 6 - الآية 151 وسورة شورى : 42 - الآية 40 وسورة
النحل : 16 - الآية 126 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص .