تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وتبعه الفاضل * ( أنه لا يضمن مع حكم الحاكم وإذنه و ) * لكن * ( لو قتل بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية ) * فضلا عما لو كان قبل الحكم . وقد يناقش أولا بعدم ما يدل على اعتبار الإذن في الاستيفاء بعد الحكم ، بل لعل ظاهر الأدلة كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) عدمه ، وقياس القصاص على الحد أو دعوى أنه منه كما ترى ، ولو سلم فلا مدخلية لها في قوة المباشرة على التسبيب ، بل لو سلم تساويهما كان الضمان على المباشر ، لأنه هو القاتل حقيقة ، ولعله لذا يحكى عن قول للعامة بأن على الولي الدية وإن كان مأذونا ، بل هو ظاهر إطلاق تردد المصنف أيضا وإن اختار التفصيل بعده ، وهو لا يخلو من قوة إن لم يكن إجماعا . بل قد يؤيده ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) * وغيره في حكم المال قال : * ( أما لو كان ) * المحكوم به * ( مالا فإنه يستعاد إن كانت العين باقية ، وإن كانت تالفة فعلى المشهود له ) * وإن قال * ( لأنه ضمن بالقبض بخلاف القصاص ) * مشيرا بذلك إلى ما يحكى عن الشيخ من الفرق بينه وبين الدية بأن الحكم إن كان بالمال حصل في يد المشهود له ما يضمن باليد ، وضمان الاتلاف ليس بضمان اليد ، فلهذا كان الضمان على الإمام ، لكنه كما ترى ، إذ الاتلاف وإن لم يكن ضمان يد لكنه ضمان لمباشرة الاتلاف المندرج في قاعدة من أتلف ومن قتل مؤمنا خطأ وغير ذلك . * ( و ) * على كل حال ف‍ * ( - لو كان ) * المشهود له المتلف للمال * ( معسرا قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم له
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 178 و 179 و 194 وسورة المائدة : 5 - الآية 32 و 45 وسورة الأنعام : 6 - الآية 151 وسورة شورى : 42 - الآية 40 وسورة النحل : 16 - الآية 126 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص .
جواهر الكلام — صفحة 242 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني