العلل " وعلة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية
ومحاباتهن النساء في الطلاق ، فلذلك لا تجوز شهادتهن إلا في موضع
ضرورة ، مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه "
وغيره .
وفي خبر داود بن الحصين ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن - إلى أن قال - :
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند
الانكار ، ولا يجيز في الطلاق إلا شاهدين عدلين ، فقلت : أتى ذكر
الله تعالى فرجل وامرأتان ( 2 ) فقال : ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان
فرجل وامرأتان ورجل واحد ويمين المدعي إذا لم يكن امرأتان ، قضى بذلك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعده
عندكم " وغيرهما ، ومن الأخير يستفاد عدم الاجتزاء فيه أيضا بالشاهد
واليمين ، وقد تقدم الكلام فيه في كتاب القضاء ( 3 ) .
( و ) أما ( الخلع ) فظاهر المصنف والأكثر على ما في
كشف اللثام بل المشهور في المسالك أنه كالطلاق في اعتبار الشاهدين فيه
وإن كان المدعى به الزوج ، لأنه حينئذ وإن تضمن مالا إلا أنه طلاق ،
وفي المسالك متضمن أيضا البينونة ، والحجة لا تتبعض ، والمقصود منه
بالذات البينونة والمال تابع كما في كشف اللثام ، نعم قال فيه : " لا بد من
النزاع في البينونة أو الطلاق ، فلو اتفقا على الطلاق واختلفا في أنه بالخلع أولا
فلا شبهة في أنه نزاع في المال إلا أن تكون المرأة هي المدعية له لتبطل رجعته "
هامش
( 1 ) - الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 35 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .
( 3 ) راجع ج 40 ص 272 - 275 .