تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
العلل " وعلة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق ، فلذلك لا تجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة ، مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه " وغيره . وفي خبر داود بن الحصين ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن - إلى أن قال - : وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الانكار ، ولا يجيز في الطلاق إلا شاهدين عدلين ، فقلت : أتى ذكر الله تعالى فرجل وامرأتان ( 2 ) فقال : ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ورجل واحد ويمين المدعي إذا لم يكن امرأتان ، قضى بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعده عندكم " وغيرهما ، ومن الأخير يستفاد عدم الاجتزاء فيه أيضا بالشاهد واليمين ، وقد تقدم الكلام فيه في كتاب القضاء ( 3 ) .
( و ) أما ( الخلع ) فظاهر المصنف والأكثر على ما في كشف اللثام بل المشهور في المسالك أنه كالطلاق في اعتبار الشاهدين فيه وإن كان المدعى به الزوج ، لأنه حينئذ وإن تضمن مالا إلا أنه طلاق ، وفي المسالك متضمن أيضا البينونة ، والحجة لا تتبعض ، والمقصود منه بالذات البينونة والمال تابع كما في كشف اللثام ، نعم قال فيه : " لا بد من النزاع في البينونة أو الطلاق ، فلو اتفقا على الطلاق واختلفا في أنه بالخلع أولا فلا شبهة في أنه نزاع في المال إلا أن تكون المرأة هي المدعية له لتبطل رجعته "
هامش
( 1 ) - الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 35 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 . ( 3 ) راجع ج 40 ص 272 - 275 .