ظاهر ابن الجنيد مساواة اللواط والسحق للزنا في الثبوت بشهادة الزنا " .
وعلى كل حال هو نادر ، بل مما ذكرنا يعلم ما في إجماعه وإن كان
يشهد له إطلاق خبر عبد الرحمان ( 1 ) المتقدم سابقا ، وكون اللواط كالزنا ،
وأن السحق في النساء كاللواط في الرجال ، إلا أنه معارض بما هو أرجح
منه من النصوص السابقة ولو لاعتضادها بالشهرة العظيمة .
( و ) على كل حال فقد ظهر لك أنه ( لا يثبت ) الزنا
بل ولا شئ من الثلاثة ( بغير ذلك ) الذي عرفته حتى شهادة رجل
وست نساء في الزنا وإن حكي عن الخلاف ثبوت الجلد به ، إلا أن الأصل
وظاهر الأدلة السابقة المعتضد بالشهرة العظيمة أو الاجماع ينفيه ، ولكن
لا يخفى عليك ما في عبارة المتن من السماجة ، وكان الأولى عد اللواط
والسحق قسما والزنا قسما آخر ، كما صنع في الدروس ، والأمر سهل
بعد وضوح المقصود .
( ومنه ) أي ما هو حق الله تعالى ( ما يثبت بشاهدين ) عدلين
( وهو ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحدود كالسرقة وشرب الخمر
والردة ) والقذف وإن كان في الأول حق الناس أيضا ، كالقذف وغيرها
مما لا حد فيه ، كالزكاة والخمس والكفارات والنذور والاسلام ، بل قيل :
وكذا ما يشتمل على الحقين كالبلوغ والولاء والعدة والجرح والتعديل
والعفو عن القصاص ، لاطلاق ما دل على قبولهما من الكتاب ( 2 )
والسنة ( 3 ) وفي خبر مسمع بن عبد الملك ( 4 ) عن أبي عبد الله السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 21 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات .
( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .