كاللواط في الرجال ( 1 ) وفيها أيضا تشديد أمرهما خصوصا الأول منهما ،
فإن ظاهرها كونه أشد من الزنا ، على أن اثباتهما بذلك لا خلاف فيه
كما عرفت ، بل لا خلاف معتد به في اعتبار ذلك فيهما كما ستعرف
إن شاء الله ، والوجه في ذلك أنه تعبد محض ، بل هو من الأدلة على بطلان
القياس في الأحكام ، ضرورة كون القتل أعظم منه ، نعم قد يقال : إن
حكمته طلب الستر مهما أمكن ، والمحافظة على عدم الهتك .
( و ) كيف كان ف ( - في اتيان البهائم قولان ، أصحهما )
وأشهرهما بل المشهور ( ثبوته بشاهدين ) لاطلاق ما دل على الثبوت
بهما خلاف للمحكي عن الشيخ ، فلا بد من أربعة ، للأصل المقطوع بما
عرفت ومشاركة الزنا ونحوه في الهتك الذي هو كما ترى بعد حرمة القياس
كما هو واضح .
( ويثبت الزنا خاصة ) من بين الثلاثة ( بثلاثة رجال وامرأتين
وبرجلين وأربع نساء ، غير أن الأخير لا يثبت به الرجم ويثبت به الجلد )
كل ذلك للمعتبرة المستفيضة التي لا يعارضها ظاهر الكتاب ( 2 ) إن كان ،
كصحيح عبد الله بن سنان ( 3 ) " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة
رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان " وحسن
الحلبي ( 4 ) " سألته عن شهادة النساء في الرجم ، فقال : إذا كان ثلاثة
رجال وامرأتان ، فإذا كان رجلان وأربع نسوة لم يجز في الرجم " وقد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد السحق والقيادة - الحديث 3 من كتاب الحدود .
( 2 ) المتقدم في ص 154
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 10 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 10 - 3 .