تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يستشعر من التقييد بالرجم القبول في الجلد المصرح به في موثقه الآخر ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ، ولا يرجم ، ولكن يضرب حد الزاني " مؤيدا بخبر عبد الرحمان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " " تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال " منضما إلى التصريح بنفي الرجم فيه في النصوص السابقة ، ولا ينافيه إطلاق النصوص الآتية ( 3 ) المنزل على نفي ثبوت الحد بشهادتهن في غير الصورتين في الزنا . وحينئذ فيثبت الجلد بشهادة رجلين وأربع نسوة دون الرجم وفاقا للمحكي عن الشيخ وابني إدريس وحمزة واختاره الفاضل في القواعد ، وخلافا للمحكي عن الصدوقين وأبي الصلاح والفاضل في المختلف ، فلا حد أصلا ، للأصل ، ولأنه لو ثبت بشهادتهن الزنا لثبت الرجم ، والتالي باطل للأخبار الكثيرة الدالة على نفيه فالمقدم مثله ، بيان الملازمة دلالة الاجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني ، فإن ثبت هذا الوصف ثبت الحكم وإلا فلا ، واستوجهه في المسالك ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النص . وما عن الخلاف أنه روى أصحابنا أنه يجب الرجم بشهادة رجل وأربع نسوة وثلاثة رجال وامرأتين لم نتحققه في الأدلة ، بل المتحقق خلافه كما سمعت ، ولذا كان المحكي عن المقنع والفقيه أنه لا تجوز فيه شهادة رجلين وأربع نسوة ، بل عن ظاهر الحسن والمفيد وسلار رد شهادتهن في الزنا مطلقا للنصوص على ردها في الحدود ( 4 ) ورد شهادة رجلين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 من أبواب حد الزنا - الحديث 1 من كتاب الحدود . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 21 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 29 و 30 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 29 و 30 .