تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرائط التواتر فيها ، نحو غيرها من أفراد الاستفاضة في البلدان والملوك وغير ذلك . المسألة ( الثالثة : )
( الأخرس يصح منه تحمل الشهادة ) لاطلاق الأدلة ( وأداؤها و ) حينئذ ( يبنى على ما يتحققه الحاكم من إشارته ) القائمة مقام اللفظ من غيره في إقرار وعقد وغيرهما ( وإن جهلها اعتمد فيها على ترجمة العارف بإشارته ) كغيره ممن لا يعرف لغته ( نعم يفتقر إلى مترجمين بناء على أن الترجمة من الشهادة المعتبر فيها التعدد ، وقد ذكرنا الاشكال فيه سابقا ( 1 ) . ( و ) على كل حال ( لا يكون المترجمان شاهدين على شهادته ، بل يثبت الحكم بشهادته أصلا لا بشهادة المترجمين فرعا ) وذلك لأن شهادته عبارة عن إشارته التي أبداها ، كاللفظ التركي مثلا عن صاحبه وإنما فسره المترجمان ، نعم لو لم تقع منه إشارة بمحضر الحاكم لم يصح شهادتهما بناء على عدم سماع شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل . هذا ولكن في النافع والرياض ما حاصله أنه لو أراد أن يشهد انسان على الأخرس باقراره فليشهد بالإشارة التي رآها منه دالة عليه ، ولا يقيمها بالاقرار الذي فهمه منها ، لاحتمال خطائه في الفهم فيتحقق الكذب . قال في الأخير : " ولعله مراد من علل المنع بنفس الاقرار بالكذب المطلق لاحتماله كالحلي وغيره ، وإلا فيشكل الحكم باطلاق الكذب ، فقد يعلم
هامش
( 1 ) راجع ج 40 ص 106 - 107 .
جواهر الكلام — صفحة 149 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني