شرائط التواتر فيها ، نحو غيرها من أفراد الاستفاضة في البلدان والملوك
وغير ذلك .
المسألة ( الثالثة : )
( الأخرس يصح منه تحمل الشهادة ) لاطلاق الأدلة ( وأداؤها و )
حينئذ ( يبنى على ما يتحققه الحاكم من إشارته ) القائمة مقام اللفظ
من غيره في إقرار وعقد وغيرهما ( وإن جهلها اعتمد فيها على ترجمة
العارف بإشارته ) كغيره ممن لا يعرف لغته ( نعم يفتقر إلى مترجمين
بناء على أن الترجمة من الشهادة المعتبر فيها التعدد ، وقد ذكرنا الاشكال
فيه سابقا ( 1 ) .
( و ) على كل حال ( لا يكون المترجمان شاهدين على شهادته ،
بل يثبت الحكم بشهادته أصلا لا بشهادة المترجمين فرعا ) وذلك لأن
شهادته عبارة عن إشارته التي أبداها ، كاللفظ التركي مثلا عن صاحبه
وإنما فسره المترجمان ، نعم لو لم تقع منه إشارة بمحضر الحاكم لم يصح
شهادتهما بناء على عدم سماع شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل .
هذا ولكن في النافع والرياض ما حاصله أنه لو أراد أن يشهد
انسان على الأخرس باقراره فليشهد بالإشارة التي رآها منه دالة عليه ،
ولا يقيمها بالاقرار الذي فهمه منها ، لاحتمال خطائه في الفهم فيتحقق
الكذب .
قال في الأخير : " ولعله مراد من علل المنع بنفس الاقرار بالكذب
المطلق لاحتماله كالحلي وغيره ، وإلا فيشكل الحكم باطلاق الكذب ، فقد يعلم
هامش
( 1 ) راجع ج 40 ص 106 - 107 .