تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
في الشهادة بمقتضى الأسباب والطرق على ما يتحقق بها النسبة العرفية ، أي كونه مالا له وملكا من أملاكه ، وكذلك اليمين ، أما ما كان من الطرق الشرعية ما لا يحصل معها النسبة العرفية وإن حكم شرعا من جهتها بالملك فلا يشهد بها كالاستصحاب وشهادة العدلين ونحوهما . وهذا أقصى ما يمكن أن يقال في المقام ، إلا أنه ينبغي أن يعلم أنه وإن جاز ذلك لكن في مقام خوف التدليس باعتبار تعارض البينات مثلا ينبغي المحافظة على بيان الواقع ، ولا يخفى عليك جريان جميع ما ذكرنا في الشياع وغيره ، والله العالم . المسألة ( الثانية : )
قال المصنف : ( الوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة ، أما على ما قلناه ) أي من اعتبار العلم فيها ( فلا ريب فيه ) لأنه ليس وراءه شئ ( وأما على الاستفاضة المفيدة لغالب الظن فلان الوقف للتأبيد ، فلو لم يسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف مع امتداد الأوقات وفناء الشهود ، وأما النكاح فلأنا نقضي بأن خديجة ( عليها السلام ) زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما نقضي بأنها أم فاطمة ( عليها السلام ) ولو قيل إن الزوجية تثبت بالتواتر كان لنا أن نقول التواتر لا يتم إلا إذا استند السماع إلى محسوس ، ومن المعلوم أن المخبرين لم يخبروا عن مشاهدة العقد ولا عن إقرار النبي ( صلى الله عليه وآله ) بل نقل الطبقات مستند إلى الاستفاضة التي هي مستند الطبقة الأولى ، ولعل هذا أشبه بالصواب ) . ولكن لم يعلم غرض المصنف بهذا الكلام ، إذ هو إن كان لبيان