محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " سألته عن شهادة
الأعمى ، فقال : نعم إذا أثبت " بناء على أن المراد من إثباته ما يشمل
شهادة العدلين ، مضافا إلى ما سمعته سابقا من النصوص ( 2 ) الدالة على جواز
الشهادة على المرأة إذا حضر من يعرفها ، وأن ما في بعضها ( 3 ) من
وجوب كشفها عن وجهها وأنه لا يجزئ شهادة العدلين محمول على التقية .
ومن هنا جزم في الرياض بأن شهادة التعريف مستثناة من ضابط الشهادة
الذي هو العلم الذي قد عرفت عدم اندراج مثل هذا العلم الشرعي فيه .
نعم توقف الفاضل في القواعد في صورة من صوره ، وهي ما لو
شهد على شخص ثم اشتبه عليه مع آخر وشك في أنه تحمل الشهادة على
أحدهما فشهد اثنان عنده بالتعيين ، ففي إلحاقه بالتعريف حين التحمل حتى
يجوز له الآن أداء الشهادة على العين إشكال من أن هذه الشهادة ليست
إلا تعريفا للمشهود عليه ، ومن أن التعريف تعيين للاسم والنسب للشخص
الحاضر المشهود عليه بخصوصه وهي ليست كذلك ، وهو الأقوى كما في
كشف اللثام ، لعدم اندراجه في ما دل عليها .
هذا ولكن في الرياض " قد ذكر جماعة من الأصحاب ومنهم الحلي
في السرائر والفاضل في التحرير وغيره أنه حيث ما أسند شهادته إلى
شهادتهما لا يذكرها مطلقة ، بل يقول : أشهد على فلان بتعريف فلان
وفلان " .
قلت : ولعله المراد مما في المتن أيضا ، بل في كشف اللثام إرساله
إرسال المسلمات ، ومقتضاه عدم قبول الشهادة إذا لم تكن على الوجه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .
( 2 ) المتقدمة في ص 127 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .