تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بجامع الكوفة ( 1 ) ) بل عن ظاهر المقنعة والنهاية والمراسم والسرائر ، الاستحباب ، لأن القضاء من أفضل الطاعات ، والمسجد من أشرف البقاع ، وعن بعض الكتب ( 2 ) أنه بلغ عليا ( عليه السلام ) أن شريحا يقضي في بيته ، فقال : ( يا شريح اجلس في المسجد ، فإنه أعدل بين الناس ، وأنه وهن بالقاضي أن يجلس في بيته ) . وقيل - والقائل الصدوق فيما حكي عن الفقيه والمقنع - : يكره عملا بعموم الأخبار المتقدمة وحملا للواقع على الضرورة والدلالة على الجواز . بل قد عرفت في أحكام المساجد من كتاب الصلاة ( 3 ) عن جملة من كتب الأصحاب التصريح فيها بكراهة إنفاذ الأحكام ، وإن قيل المراد الحبس على الحقوق والملازمة عليها ، لكن يدخل فيه إقامة الحدود ، وهي مذكورة معه في الكتب المزبورة . وقد يقال : إن القضاء من حيث كونه قضاء لا كراهة فيه ، بل لا يبعد رجحانه ، نعم قد يقترن بما يرجح تركه في المسجد أو يحرم فعله ، وهو خارج عن محل البحث ، وربما كان ذلك أولى بالجمع من غيره ، والله العالم .
( وأن يقضي وهو غضبان ) للنبوي ( 4 ) ( لا يقضي القاضي وهو غضبان ) ولما فيه من المخاطرة في الوقوع في الخطأ معه .
( وكذا يكره مع كل وصف يساوي الغضب في شغل النفس ، كالجوع والعطش والغم والفرح ومدافعة الأخبثين وغلبة النعاس )
هامش
( 1 ) البحار - ج 40 ص 277 وج 62 ص 167 . ( 2 ) المستدرك - الباب - 11 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 3 . ( 3 ) راجع ج 14 ص 115 - 117 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 1 وسنن البيهقي ج 10 ص 105 .