صواب كل مجتهد اجتهادا صحيحا .
( و ) كيف كان ف ( لو أخطأ فأتلف ) بأن حكم لأحد بمال أو
على أحد بقصاص أو نحو ذلك ثم ظهر أن الخطأ في الحكم ولم يكن مقصرا
في الاجتهاد ( لم يضمن ) لأنه محسن ( وكان على بيت المال )
بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في خبر الأصبغ ( 1 ) : ( ما أخطأه القضاة في دم أو قطع فهو على بيت
مال المسلمين ) .
( وإذا تعدى أحد الغريمين ) مثلا في مجلس القضاء على وجه
محرم بأن كذب الشاهد أو نسب إلى القاضي الميل والجور ونحو ذلك
نهاه عن المنكر و ( عرفه خطاءه برفق ، فإن عاد زجره ، فإن عاد
أدبه بحسب حاله مقتصرا على ما يوجب لزوم النمط ) والطريق الشرعي ،
إذ هو حينئذ كغيره من المنكر الذي يجب الردع عنه بمراتبه المقررة .
نعم لو كان ذلك معه استحب له العفو .
وإن أساء الأدب مع الخصم أو القاضي أو غيرهما أو استعمل اللدد
أي طلب اليمين من الخصم ثم قطعها عليه وقال : لي بينة سأحضرها ثم
يعود إلى الأول وهكذا إيذاء وتعنتا عرفه أيضا طريق الأب اللائق بمثل
ذلك المقام برفق ، وبين له فساد ما ارتكبه ، بل في المسالك ( فإن
بخع وإلا أغلظ له ، فإن أفاد وإلا جاز تأديبه بما يقتضيه اجتهاده من
التوبيخ وإغلاظ القول ونحو ذلك ) والله العالم .
( و ) أما ( الآداب المكروهة ) فهي ( أن يتخذ حاجبا
وقت القضاء ) ونحوه من الولايات للنبوي ( 2 ) ( من ولى شيئا من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 1 .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 101 .