تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
صواب كل مجتهد اجتهادا صحيحا .
( و ) كيف كان ف‍ ( لو أخطأ فأتلف ) بأن حكم لأحد بمال أو على أحد بقصاص أو نحو ذلك ثم ظهر أن الخطأ في الحكم ولم يكن مقصرا في الاجتهاد ( لم يضمن ) لأنه محسن ( وكان على بيت المال ) بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر الأصبغ ( 1 ) : ( ما أخطأه القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين ) .
( وإذا تعدى أحد الغريمين ) مثلا في مجلس القضاء على وجه محرم بأن كذب الشاهد أو نسب إلى القاضي الميل والجور ونحو ذلك نهاه عن المنكر و ( عرفه خطاءه برفق ، فإن عاد زجره ، فإن عاد أدبه بحسب حاله مقتصرا على ما يوجب لزوم النمط ) والطريق الشرعي ، إذ هو حينئذ كغيره من المنكر الذي يجب الردع عنه بمراتبه المقررة . نعم لو كان ذلك معه استحب له العفو . وإن أساء الأدب مع الخصم أو القاضي أو غيرهما أو استعمل اللدد أي طلب اليمين من الخصم ثم قطعها عليه وقال : لي بينة سأحضرها ثم يعود إلى الأول وهكذا إيذاء وتعنتا عرفه أيضا طريق الأب اللائق بمثل ذلك المقام برفق ، وبين له فساد ما ارتكبه ، بل في المسالك ( فإن بخع وإلا أغلظ له ، فإن أفاد وإلا جاز تأديبه بما يقتضيه اجتهاده من التوبيخ وإغلاظ القول ونحو ذلك ) والله العالم .
( و ) أما ( الآداب المكروهة ) فهي ( أن يتخذ حاجبا وقت القضاء ) ونحوه من الولايات للنبوي ( 2 ) ( من ولى شيئا من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 1 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 101 .