تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ونحو ذلك ، وعنه أيضا صلى الله عليه وآله ( 1 ) : ( لا يقضي وهو شبعان ريان ) وفي آخر : ( لا يقضي وهو غضبان مهموم ، ولا مصاب محزون ) وفي وصيته ( عليه السلام ) لشريح ( 2 ) : ( ولا تقعد في مجلس القضاء حتى تطعم ) وقال ( عليه السلام ) ( 3 ) له أيضا : ( لا تسار أحدا في مجلسك وإن غضبت فقم ، ولا تقضين وأنت غضبان ) وفي البحار عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) ما حاصله أنه سئل عن مسألة فأحجم فقيل له : عهدنا بك يا أمير المؤمنين إذا سئلت كنت كالحديدة المحماة ، فقال : كنت حازقا ، ولا رأي لحازق إلى ثلاثة أيام ) الحديث . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) : ( لسان القاضي من وراء قلبه ، فإن كان له قال ، وإن كان عليه أمسك ) . نعم إن كان معصوما من الخطأ مؤيد مسدد لا بأس بقضائه وهو في شئ من هذه الأحوال ، وقد روي ( 6 ) ( أن الزبير بن العوام ورجلا من الأنصار اختصما في شراج الحرة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال النبي : اسق زرعك يا زبير ثم ارسل الماء إلى جارك ، فقال الأنصاري لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن كان ابن عمتك ، فاحمر وجهه وقال له : اسق زرعك يا زبير ثم احبس الماء حتى يبلغ أصول الجدر ) فقضى صلى الله عليه وآله بعد غضبه للزبير باستيفاء تمام حقه بعد أن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 106 وفيه " لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان " . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 2 . ( 4 ) البحار - ج 2 ص 59 - 60 وج 42 ص 187 - عن أمالي الشيخ الطوسي ( ج 2 ص 128 ط النجف ) وفي الموارد الثلاثة هكذا : " فقال : كنت حازقا ، ولا رأي لثلاثة : لا رأي لحاقن ولا حازق . . . " ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 2 . ( 6 ) سنن البيهقي ج 6 ص 153 .