تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الناس فاحتجب دون حاجتهم احتجب الله تعالى دون حاجته وفاقته وفقره ) بل ربما قيل بالحرمة ، بل عن الفخر أنه قربه مع اتخاذه على الدوام ، بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضر بهم ، بل في المسالك ( هو حسن لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضاؤه على الفور ) وإن كان الجميع كما ترى ، ضرورة كون المراد كراهة اتخاذه من حيث كونه حاجبا ، فلا ينافي الحرمة من جهة أخرى ، والأمر سهل .
( وأن يجعل المسجد مجلسا للقضاء دائما ) لأنه إنما بني لذكر الله والصلاة ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ( جنبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم ) والحكومة تستلزم غالبا ذلك ، بل قد تحتاج إلى إحضار الصبيان والمجانين ، بل قد تستلزم إدخال الحيض والمشركين ومن لا يتوقى النجاسة . ( و ) لكن لما كان من المعلوم اتفاق وقوعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) بل دكة القضاء إلى الآن معروفة قال المصنف : ( لا يكره لو اتفق نادرا ) فيكون المكروه منه حينئذ الدائم لا مطلقا ، بل ربما وجب في بعض الأحيان ، كما لو اتفقت فيه وكان تأخيرها منافيا للفورية أو لغيرها مما يحرم ، ووافقه عليه الفاضل . ( وقيل ) والقائل الشيخ في ظاهر المحكي من خلافه ومبسوطه : ( لا يكره مطلقا التفاتا إلى ما عرفت من قضاء علي ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 103 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 398 . ( 3 ) المستدرك - الباب - 17 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 و 7 .
جواهر الكلام — صفحة 80 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني