تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وكل عقيلا في خصومة ، وقال : إن للخصومة قحما ، وإني لأكره أن أحضرها ) وما اتفق وقوعه منه ( عليه السلام ) ( 1 ) أو من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) إنما كان لبيان بعض الأحكام الشرعية التي أخطأ فيها من نصب نفسه قاضيا للناس أو لغير ذلك من المصالح .
( وأن يستعمل الانقباض ) في وجوه الخصوم ( المانع من اللحن بالحجة ) والتفطن بها وتحريرها على وجه الكمال .
( وكذا يكره ) له ( اللين الذي لا يؤمن معه جرأة الخصوم ) ويفضي إلى سقوط محله عن القلوب .
( ويكره ) له أيضا ( أن يرتب الشهادة ( 3 ) قوما ) مخصوصين ( دون غيرهم ) لما فيه من التضييق على الناس ( و ) الغضاضة على غيرهم من العدول . بل ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( يحرم ) ذلك ( لاستواء العدول في موجب القبول ، ولأن في ذلك مشقة على الناس بما يلحق من كلفة الاقتصار ) قال : ( لا يجوز للحاكم أن يرتب شهودا يسمع شهادتهم دون غيرهم ، بل يدع الناس ، وكل من شهد عنه فإن عرفه وإلا سأل عنه على ما قلناه ، وقيل : إن أول من رتب شهودا لا يقبل غيرهم إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي ، والصحيح ما قلناه ، لأن الحاكم إذا رتب قوما فإنما يفعل هذا بمن هو عدل عنده
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 3 ) وفي الشرائع " للشهادة " .
جواهر الكلام — صفحة 84 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني