وكل عقيلا في خصومة ، وقال : إن للخصومة قحما ، وإني لأكره أن
أحضرها ) وما اتفق وقوعه منه ( عليه السلام ) ( 1 ) أو من النبي ( صلى
الله عليه وآله ) ( 2 ) إنما كان لبيان بعض الأحكام الشرعية التي أخطأ فيها
من نصب نفسه قاضيا للناس أو لغير ذلك من المصالح .
( وأن يستعمل الانقباض ) في وجوه الخصوم ( المانع من اللحن
بالحجة ) والتفطن بها وتحريرها على وجه الكمال .
( وكذا يكره ) له ( اللين الذي لا يؤمن معه جرأة الخصوم )
ويفضي إلى سقوط محله عن القلوب .
( ويكره ) له أيضا ( أن يرتب الشهادة ( 3 ) قوما ) مخصوصين
( دون غيرهم ) لما فيه من التضييق على الناس ( و ) الغضاضة
على غيرهم من العدول .
بل ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( يحرم )
ذلك ( لاستواء العدول في موجب القبول ، ولأن في ذلك مشقة على
الناس بما يلحق من كلفة الاقتصار ) قال : ( لا يجوز للحاكم أن يرتب
شهودا يسمع شهادتهم دون غيرهم ، بل يدع الناس ، وكل من شهد
عنه فإن عرفه وإلا سأل عنه على ما قلناه ، وقيل : إن أول من رتب
شهودا لا يقبل غيرهم إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي ، والصحيح ما
قلناه ، لأن الحاكم إذا رتب قوما فإنما يفعل هذا بمن هو عدل عنده
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 3 ) وفي الشرائع " للشهادة " .