الضعيف بمشارك ، أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه ) بخلاف الوصي ،
فإن الموصي قد نصبه ورضي بنظره الذي لم يعدم ، وإنما قصر عن
الاستقلال فيتعين جبره بالمعين ، وليس له عزله اقتراحا ، أما الأمين من
طرف الحاكم فله عزله كذلك ففي العجز بطريق أولى .
( ثم ) إذا فرغ من ذلك ( ينظر في الضوال واللقط فيبيع
ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقته ثمنه ، ويتسلم ما عرفه الملتقط حولا
إن كان شئ من ذلك في يد أمناء الحاكم ) لعدم قبول الملتقط تملكه
ولا ائتمانه ، وفي المسالك هو حينئذ مخير بين أن يحفظها معزولة عن
أمثالها في بيت المال وبين أن يخلطها ، فإذا ظهر المالك غرم له من بيت
المال ، وهو موقوف على دليله إن كان .
( ويستبقي ) من الضوال واللقط ( ما عدا ذلك مثل الأثمان
والجواهر محفوظة على أربابها لتدفع إليهم عند الحضور على الوجه المحرر )
في كتاب اللقطة ( 1 ) من أحكام ذلك وشرائطه ، كالتعريف حولا ونحوه ،
ويقدم من كل نوع من ذلك الأهم فالأهم ، وإن عرضت حادثة استخلف
من ينظر فيها أو فيما هو فيه ولا يؤخرها ، لأن الحبس عقوبة وحاجات
الأطفال والغياب ناجزة .
ويستحب له أيضا حال القضاء أن يكون في أجل هيئة وسكينة
ووقار ونحو ذلك مما يناسب ذلك .
( و ) أن ( يحضر من أهل العلم ) بالأحكام الشرعية
( من يشهد حكمه فإن أخطأ نبهوه ، لأن ) الانسان محل الخطأ
والنسيان ، ولا يعتبر فيهم الاجتهاد ، لأنه ليس المراد تقليدهم ، إذ قد
عرفت اعتبار الاجتهاد في القاضي عندهم ، بل المراد الطمأنينة بصحة
هامش
( 1 ) راجع ج 38 ص 301 - 302 .