تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الضعيف بمشارك ، أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه ) بخلاف الوصي ، فإن الموصي قد نصبه ورضي بنظره الذي لم يعدم ، وإنما قصر عن الاستقلال فيتعين جبره بالمعين ، وليس له عزله اقتراحا ، أما الأمين من طرف الحاكم فله عزله كذلك ففي العجز بطريق أولى .
( ثم ) إذا فرغ من ذلك ( ينظر في الضوال واللقط فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقته ثمنه ، ويتسلم ما عرفه الملتقط حولا إن كان شئ من ذلك في يد أمناء الحاكم ) لعدم قبول الملتقط تملكه ولا ائتمانه ، وفي المسالك هو حينئذ مخير بين أن يحفظها معزولة عن أمثالها في بيت المال وبين أن يخلطها ، فإذا ظهر المالك غرم له من بيت المال ، وهو موقوف على دليله إن كان . ( ويستبقي ) من الضوال واللقط ( ما عدا ذلك مثل الأثمان والجواهر محفوظة على أربابها لتدفع إليهم عند الحضور على الوجه المحرر ) في كتاب اللقطة ( 1 ) من أحكام ذلك وشرائطه ، كالتعريف حولا ونحوه ، ويقدم من كل نوع من ذلك الأهم فالأهم ، وإن عرضت حادثة استخلف من ينظر فيها أو فيما هو فيه ولا يؤخرها ، لأن الحبس عقوبة وحاجات الأطفال والغياب ناجزة .
ويستحب له أيضا حال القضاء أن يكون في أجل هيئة وسكينة ووقار ونحو ذلك مما يناسب ذلك .
( و ) أن ( يحضر من أهل العلم ) بالأحكام الشرعية ( من يشهد حكمه فإن أخطأ نبهوه ، لأن ) الانسان محل الخطأ والنسيان ، ولا يعتبر فيهم الاجتهاد ، لأنه ليس المراد تقليدهم ، إذ قد عرفت اعتبار الاجتهاد في القاضي عندهم ، بل المراد الطمأنينة بصحة
هامش
( 1 ) راجع ج 38 ص 301 - 302 .
جواهر الكلام — صفحة 77 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني