إليه ، فيتوصل بذلك إلى معرفة تفاصيل أحوال الناس ومعرفة حقوقهم وحوائجهم .
( ولو ) اتفق أنه ( حكم في المسجد صلى عند دخوله ) فيه
ركعتين ( تحية المسجد ) كما يستحب ذلك لكل داخل إليه ( ثم
يجلس مستدبر القبلة ) كما عن الأكثر ( ليكون وجه الخصوم ) إذا
وقفوا بين يديه ( إليها ) ليكون ذلك أردع لها عن كلام الباطل
وخصوصا وقت الاستحلاف .
( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي مبسوطه وابن البراج على ما
حكى عنه : ( يستقبل القبلة ، لقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : خير المجالس
ما استقبل به القبلة ) وهو أحق من غيره ( و ) لكن ( الأول
أظهر ) لما عرفت .
( ثم ) إذا تفرغ القاضي من مهماته وأراد القضاء استحب له أن
( يسأل ) أولا ( عن أهل السجون ) لأنهم في عذاب ( ويثبت
أسماءهم ) وما حبسوا به ومن حبسوا له ( وينادي في البلد بذلك )
ويقول : إن القاضي ينظر في أمر المحبوسين ( ويجعل له وقتا ) معينا
يوم كذا فمن له محبوس فليحضر ( فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد
واحد ويسأله عن موجب حبسه ويعرضه على خصمه فإن ثبت لحبسه موجب
أعاده وإلا أشاع حاله بحيث إن لم يظهر له خصم أطلقه ) .
وجواب المحبوس يفرض على وجوه : ( منها ) أن يعترف بالحبس
بالحق ، فإن كان ما حبس به مالا أمر بأدائه ، فإن قال : أنا معسر
فعلى ما عرفته في الفلس ( 2 ) فإن لم يؤد ولم يثبت إعساره رد إلى الحبس ،
وإن أدى أو ثبت إعساره نودي عليه فلعل له خصما آخر ، فإن لم يظهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 76 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث - 3 - من كتاب الحج .
( 2 ) راجع ج 25 ص 324 - 328 .