خلى سبيله ، وإن كان ما حبس عليه حدا أقيم عليه وخلى .
و ( منها ) أن يقول : ( شهدت علي البينة فحبسني القاضي )
يبحث ( 1 ) عن حال الشهود ، فإن كان مذهبه أنه يحبس بذلك تركه
أيضا محبوسا وبحث وإلا أطلقه .
و ( منها ) أن يقول : ( حبست ظلما ) ففي المسالك ( إن كان
الخصم معه فعلى الخصم الحجة ، والقول قول المحبوس بيمينه ) وفيه أنه
يمكن العكس عملا بأصالة الصحة في فعل القاضي ، وإن كان للمحبوس
خصم غائب ففي إطلاقه وإبقائه في الحبس وجوه : الاطلاق ، لأنه عذاب
وانتظار الغائب قد يطول ، والابقاء مع الكتابة إلى خصمه ، فإن لم يحضر
أطلق ، والاطلاق مع المراقبة إلى أن يحضر خصمه ويكتب إليه أن يعجل ،
فإن تأخر لا لعذر تركت المراقبة ، وعن الشهيد التخيير بينها وبين الكفيل ،
وهو جيد ، إذ المدار على الجمع بين الحقين .
( وكذا لو أحضر محبوسا وقال : لا خصم لي ، فإنه ينادي في البلد
فإن لم يظهر له خصم ) أو مطلع على حاله ( أطلقه ) للأصل وغيره .
( وقيل ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه : ( يحلفه مع ذلك )
واستحسنه بعضهم ، وفيه أنه لا وجه مع عدم خصم له ، والأصل البراءة ،
ولذا نسبه المصنف إلى القيل مشعرا بتمريضه .
( ثم ) إذا فرغ من ذلك ( يسأل عن الأوصياء عن الأيتام )
الذين لا قابلية لهم إلى المرافعة وأولياء الجهات العامة ( ويعمل معهم
ما يجب من تضمين أو انفاذ أو إسقاط ولاية إما لبلوغ اليتيم أو لظهور
خيانة أو ضم مشارك إن ظهر من الوصي عجز ) وغير ذلك من الأحكام الشرعية .
وفي المسالك ( فإذا حضر من يزعم أنه وصي تفحص القاضي عن
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ، والأولى هكذا " فيبحث " .