بالخصوص ، ويكفي فيه مشروعية أصل الأدب ، فالتسامح فيه زائد على
التسامح في السنن .
وكيف كان فهي كثيرة خصوصا في كتب العامة حتى أفردت
بالتصنيف ، وقد ذكر المصنف المهم منها ( ف ) قال : ( المستحب
أن يطلب ) قبل دخوله أو حينه ( من أهل ولايته من يسأله عما يحتاج
إليه في أمور بلده ) وعن العلماء فيها والعدول ومن هو مستحق للتعظيم
وغير ذلك مما ينبغي الاطلاع عليه لمثله .
( وأن يسكن عند وصوله في وسط البلد ليرد الخصوم عليه ورودا
متساويا ) ليكون ذلك أقرب إلى التسوية بينهم التي قد عرفت حالها في
الكلام والانصاف والمجلس وغيرها .
( وأن ينادي بقدومه إن كان البلد واسعا لا ينتشر خبره فيه إلا
بالنداء ) أن فلانا قد قدم قاضيا فمن أحب سماع قراءة عهده فليحضر
ساعة كذا من يوم كذا ، فإذا حضروا قرأ عليهم العهد ، وإن كان معه
شهود شهدوا .
وقيل : يستحب أن يكون دخوله يوم الاثنين تأسيا بالنبي ( صلى
الله عليه وآله ) في دخوله المدينة ، وهو كما ترى . نعم في كشف
اللثام ( ينبغي له أن يقصد الجامع إذا قدم ، ويصلي ركعتين ، ويسأل
الله العصمة والإعانة ) .
( وأن يجلس للقضاء في موضع بارز مثل رحبة ) وهي الصحراء
بين أفنية القوم والمسجد ( أو فضاء ليسهل الوصول إليه ) ولئلا تهابه
الناس أو بعضهم لو جلس في بيت مثلا .
( وأن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من ) ديوان الحكم
المشتمل على المحاضر والسجلات و ( حجج الناس وودائعهم ) ووثائق
الأيتام والأوقاف ونحو ذلك ، لأنها كانت في يده بالولاية التي انتقلت منه