فأول من رد شهادة المملوك رمع ) .
وبالجملة يمكن القطع من مذهبنا بعدم انعقاد القضاء لفاقد الشرائط
كالعلم ونحوه على وجه يلحقه حكم القضاء الصحيح وإن حكم بغير ما أنزل الله
تعالى ، خصوصا بعد ما سمعته سابقا من تقسيم القضاة ، وأن واحدا
في الجنة والباقي في النار ، وإطلاق اسم القاضي عليه لا يقتضي صحة
قضائه لا ظاهرا ولا واقعا ، كما هو واضح .
نعم قد يقال : إن الذي يقتضيه الانصاف والتدبر في ما ورد في
شريح أنه يجوز نصب غير مستكمل الشرائط على إنفاذ القضاء بالحق بعد
العلم به بخصوصه ، والله العالم .
المسألة ( الحادية عشر : )
( كل من لا تقبل شهادته ) له أو عليه ( لا ينفذ حكمه )
كذلك ( كالولد على الوالد والعبد على مولاه والخصم على خصمه ،
ويجوز حكم الأب على ولده وله ، والأخ على أخيه ) لأنه شهادة وزيادة ،
فيشترط في نفوذه ما يشترط في نفوذ الشهادة في الطرفين أو أحدهما ، وحينئذ
لا يقبل حكم الخصم على خصمه ( و ) يقبل ( له ) مع عدم منافاة الخصومة
للعدالة ، هكذا ذكره المصنف وثاني الشهيدين وغيرهما ذكر المسلمات ،
فإن تم إجماعا كان هو الحجة ، وإلا كان للنظر فيه مجال ، ضرورة إمكان
منع كون الحكم شهادة على وجه يلحقه حكمها المعلق عليها من حيث كونها
شهادة ، بل دعوى التزام ذلك في حاكم الغيبة فلا ينفذ حكمه على من
كانت بينه وبينه خصومة لم يخرج بها عن العدالة في غير تلك الخصومة
من المنكرات ، خصوصا بعد قوله ( عليه السلام ) : ( جعلته حاكما