تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( وأشهدوا ) هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا ؟ ثم قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان قاعدا في مسجد الكوفة ، فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له علي ( عليه السلام ) : هذا درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له عبد الله : فاجعل بيني وبينك قاضيا الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحا ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بينة ، فأتاه بالحسن ( عليه السلام ) فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال : هذا شاهد ، ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، قال : فدعا قنبرا فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال : فغضب علي ( عليه السلام ) وقال : خذوها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات قال : فتحول شريح عن مجلسه ، ثم قال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات ؟ فقال : ويلك أو ويحك إني لما أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، قلت : هات على ما تقول بينة ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حيث ما وجد غلول أخذ بغير بينة ، فقلت : رجل لم يسمع الحديث ، فهذه واحدة ثم أتيتك بالحسن فشهد ، فقلت : هذا شاهد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان ، ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ، ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ، ثم قال : ويلك أو ويحك إمام المسلمين يؤتمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا ) ورواه في الفقيه بزيادة ( وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
جواهر الكلام — صفحة 70 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني