تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
المسألة ( العاشرة : )
( إذا اقتضت المصلحة تولية ) القضاء مثلا ( من لم يستكمل الشرائط ) بأن كان قاصرا في العلم والعدالة ( انعقدت ولايته ) في أحد الوجهين أو القولين ( مراعاة للمصلحة في نظر الإمام ( عليه السلام ) كما اتفق لبعض القضاة في زمن علي ( عليه السلام ) ) وهو شريح المعلوم انتفاء بعض الشرائط فيه . ( وربما منع من ذلك ) بل هو أحد الوجهين أو القولين أيضا ، بل لعله أقواهما كما هو خيرة الفاضل في المحكي من تحريره ، للأصل بل الأصول ، ولاطلاق دليل الشرطية ، بل صريح النص والفتوى عدم كونه مشروعا للتقية على وجه تجري عليها أحكام القضاء الصحيح ، كما في الصلاة والوضوء والغسل فضلا عن غيرها ، ومن هنا استفاضت النصوص ( 1 ) في النهي عن المرافعة إلى قضاتهم ، وأنها من المرافعة إلى الجبت والطاغوت مع استفاضتها ( 2 ) في الحث على الصلاة معهم ، وأنها كالصلاة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . بل ظاهر النص ( 3 ) والفتوى بل صريح بعضهما عدم صحة قضاء قضاة أئمة الجور وإن حكموا بالحق ، وحينئذ فلا مصلحة تقتضي تغيير الحكم فيه ، كما يومئ إليه إصراره ( عليه السلام ) في عدم تولية معاوية حتى قال ( 4 ) : ( قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ، ولكن دونها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 0 - 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة الجماعة - من كتاب الصلاة . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 0 - 4 . ( 4 ) نهج البلاغة - الخطبة 41 ( ص 118 ط إيران ) وفيه " قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر الله ونهيه . . . "
جواهر الكلام — صفحة 68 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني