المسألة ( العاشرة : )
( إذا اقتضت المصلحة تولية ) القضاء مثلا ( من لم يستكمل
الشرائط ) بأن كان قاصرا في العلم والعدالة ( انعقدت ولايته ) في
أحد الوجهين أو القولين ( مراعاة للمصلحة في نظر الإمام ( عليه السلام )
كما اتفق لبعض القضاة في زمن علي ( عليه السلام ) ) وهو شريح المعلوم
انتفاء بعض الشرائط فيه .
( وربما منع من ذلك ) بل هو أحد الوجهين أو القولين أيضا ،
بل لعله أقواهما كما هو خيرة الفاضل في المحكي من تحريره ، للأصل بل
الأصول ، ولاطلاق دليل الشرطية ، بل صريح النص والفتوى عدم كونه
مشروعا للتقية على وجه تجري عليها أحكام القضاء الصحيح ، كما في الصلاة
والوضوء والغسل فضلا عن غيرها ، ومن هنا استفاضت النصوص ( 1 )
في النهي عن المرافعة إلى قضاتهم ، وأنها من المرافعة إلى الجبت والطاغوت
مع استفاضتها ( 2 ) في الحث على الصلاة معهم ، وأنها كالصلاة مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
بل ظاهر النص ( 3 ) والفتوى بل صريح بعضهما عدم صحة قضاء
قضاة أئمة الجور وإن حكموا بالحق ، وحينئذ فلا مصلحة تقتضي تغيير
الحكم فيه ، كما يومئ إليه إصراره ( عليه السلام ) في عدم تولية معاوية
حتى قال ( 4 ) : ( قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ، ولكن دونها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 0 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة الجماعة - من كتاب الصلاة .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 0 - 4 .
( 4 ) نهج البلاغة - الخطبة 41 ( ص 118 ط إيران ) وفيه " قد يرى الحول القلب وجه
الحيلة ودونه مانع من أمر الله ونهيه . . . "