تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
حاجز من تقوى الله تعالى ) . وما وقع منه من إقرار شريح لا دلالة فيه ( فإنه ) ليس باختياره أولا ، ولا دليل على إجرائه عليه حكم القضاء الصحيح ثانيا و ( لم يكن يفوض ) إليه ولا ( إلى ) غيره من ( من يستقضيه ولا يرتضيه ، بل يشاركه فيما ينفذه ) ثالثا ، قال ( عليه السلام ) لشريح في خبر سلمة ( 1 ) : ( وإياك أن تنفذ قضية في قصاص أوحد من حدود الله أو حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك علي إنشاء الله ) ( فيكون هو الحاكم في الواقعة لا المنصوب ) قال الصادق ( عليه السلام ) في حسن هشام ( 2 ) : ( لما ولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه ) . وما في المسالك - من المناقشة فيه بأن المروي من حال شريح معه خلاف ذلك ، وفي حديث الدرع الغلول ( 3 ) ما يرشد إلى ما ذكرناه - لا يخفى عليك ما فيه ، بل حديث الدرع الغلول مرشد إلى عكس ما ذكره ، حيث نبهه به على خطائه في قضائه به من وجوه ، قال النخعي ( 4 ) : ( دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر ( عليه السلام ) فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال : قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقضى به علي ( عليه السلام ) عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن ، قال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ فقالا : إن الله عز وجل يقول : ( وأشهدوا ذوي عدل ) ( 5 ) فقال لهما أبو جعفر ( عليه السلام ) : فقوله :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 6 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 6 . ( 5 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .