حاجز من تقوى الله تعالى ) .
وما وقع منه من إقرار شريح لا دلالة فيه ( فإنه ) ليس باختياره
أولا ، ولا دليل على إجرائه عليه حكم القضاء الصحيح ثانيا و ( لم
يكن يفوض ) إليه ولا ( إلى ) غيره من ( من يستقضيه ولا
يرتضيه ، بل يشاركه فيما ينفذه ) ثالثا ، قال ( عليه السلام ) لشريح في
خبر سلمة ( 1 ) : ( وإياك أن تنفذ قضية في قصاص أوحد من حدود الله
أو حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك علي إنشاء الله ) ( فيكون
هو الحاكم في الواقعة لا المنصوب ) قال الصادق ( عليه السلام ) في
حسن هشام ( 2 ) : ( لما ولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شريحا القضاء
اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه ) .
وما في المسالك - من المناقشة فيه بأن المروي من حال شريح معه
خلاف ذلك ، وفي حديث الدرع الغلول ( 3 ) ما يرشد إلى ما ذكرناه -
لا يخفى عليك ما فيه ، بل حديث الدرع الغلول مرشد إلى عكس ما ذكره ،
حيث نبهه به على خطائه في قضائه به من وجوه ، قال النخعي ( 4 ) : ( دخل
الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر ( عليه السلام ) فسألاه
عن شاهد ويمين ، فقال : قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقضى به علي ( عليه السلام ) عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن ،
قال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ فقالا : إن الله عز وجل يقول :
( وأشهدوا ذوي عدل ) ( 5 ) فقال لهما أبو جعفر ( عليه السلام ) : فقوله :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب آداب القاضي - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 6 .
( 5 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .