معينة بغير خلاف ، كما في المسالك قال : ( وفي التصرف في شغل عام
كقوام الوقوف والأيتام وجهان ناشئان من الوجهين اللذين في نواب الإمام
من حيث التبعية وترتب الضرر بزوال ولايتهم إلى أن يتجدد الولاية ) .
وفيه أنه مع فرض كونهم وكلاء عنه لا إشكال في انفساخها بموته ،
من غير فرق بين كون متعلقها عاما أو خاصا ، لأن الفرض زوال ولاية
الأصل بموته ، بل الظاهر ذلك مع فرض كونهم أولياء ، لأن ولايتهم
فرع ولايته ، لكن عن الإيضاح نفي الخلاف عن عدم انعزالهم ، فإن تم
إجماعا فذاك ، وإلا كان المتجه ما ذكرنا ، نعم لو كان النصب وكيلا
أو وليا عن الإمام وكان ذلك جائزا له لم ينعزل قطعا ، والله العالم .
وأما الخليفة عنه في القضاء فقيل : ( لم ينعزل ) أي ( النائب
عنه ) فيه ( لأن الاستنابة ) فيه ( مشروطة بإذن الإمام ( عليه
السلام ) فالنائب عنه كالنائب عن الإمام ، فلا ينعزل بموت الواسطة )
كما لا ينعزل وكيل الوكيل إذا أذن له في توكيله عن الموكل .
وقيل : ينعزل وإليه أشار المصنف بقوله : ( والقول بانعزاله
أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأنه فرعه ، وكالوكيل عنه ينعزل
بموته وليس هو نائبا عن الإمام وإن توقف استخلافه عنه عليه .
وربما أشكل القولان معا على إطلاقهما ، أما الأول فلأن النيابة قد
تكون مستندة إلى قرائن الأحوال كاتساع الولاية ، والنائب فيها ليس
نائبا عن الإمام بل عن القاضي ، ولم يحصل من الإمام ما يقتضي الإذن
لفظا حتى يقال : إن الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ، ولو سلم أن التولية
على هذا الوجه إذن في المعنى لم يدل على كونه إذنا في استنابته عن الإمام
بوجه من الدلالات .
وأما الثاني فلأن من جملة الأقسام أن يكون الإمام قد أذن له صريحا