تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
معينة بغير خلاف ، كما في المسالك قال : ( وفي التصرف في شغل عام كقوام الوقوف والأيتام وجهان ناشئان من الوجهين اللذين في نواب الإمام من حيث التبعية وترتب الضرر بزوال ولايتهم إلى أن يتجدد الولاية ) . وفيه أنه مع فرض كونهم وكلاء عنه لا إشكال في انفساخها بموته ، من غير فرق بين كون متعلقها عاما أو خاصا ، لأن الفرض زوال ولاية الأصل بموته ، بل الظاهر ذلك مع فرض كونهم أولياء ، لأن ولايتهم فرع ولايته ، لكن عن الإيضاح نفي الخلاف عن عدم انعزالهم ، فإن تم إجماعا فذاك ، وإلا كان المتجه ما ذكرنا ، نعم لو كان النصب وكيلا أو وليا عن الإمام وكان ذلك جائزا له لم ينعزل قطعا ، والله العالم .
وأما الخليفة عنه في القضاء فقيل : ( لم ينعزل ) أي ( النائب عنه ) فيه ( لأن الاستنابة ) فيه ( مشروطة بإذن الإمام ( عليه السلام ) فالنائب عنه كالنائب عن الإمام ، فلا ينعزل بموت الواسطة ) كما لا ينعزل وكيل الوكيل إذا أذن له في توكيله عن الموكل .
وقيل : ينعزل وإليه أشار المصنف بقوله : ( والقول بانعزاله أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأنه فرعه ، وكالوكيل عنه ينعزل بموته وليس هو نائبا عن الإمام وإن توقف استخلافه عنه عليه . وربما أشكل القولان معا على إطلاقهما ، أما الأول فلأن النيابة قد تكون مستندة إلى قرائن الأحوال كاتساع الولاية ، والنائب فيها ليس نائبا عن الإمام بل عن القاضي ، ولم يحصل من الإمام ما يقتضي الإذن لفظا حتى يقال : إن الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ، ولو سلم أن التولية على هذا الوجه إذن في المعنى لم يدل على كونه إذنا في استنابته عن الإمام بوجه من الدلالات . وأما الثاني فلأن من جملة الأقسام أن يكون الإمام قد أذن له صريحا