تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
خمسة أو عشرة ، كما هو واضح وقد أشرنا إلى ذلك في كتاب البيع ( 1 ) مع الاختلاف في الثمن لولا النص المخصوص فيه ، فلاحظ وتدبر . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك كله لا ينافي الاتفاق على شغل الذمة بمعنى الخمسة الذي هو قدر مشترك بين لفظها ولفظ العشرة مثلا ، ضرورة تحقق شغل الذمة بذلك على كل من التقديرين ، فلا يتحقق موضوع التحالف ، نعم قد يمنع انحصار موضوعه في ذلك ، وإنما العمدة فيه العرف الصادق في الفرض أن كلا منهما مدع ومدعى عليه ، فتأمل . هذا وعن موضع من الخلاف القرعة مع اليمين ، ولعله لاشكال الحال عليه في أنه من التداعي أو من المدعي والمنكر وإن كان فيه أنه لا إشكال بحسب الاجتهاد فيه على ما ذكرناه . بل وعلى غيره أيضا . ولم يتعرض الشيخ لما إذا نكلا معا بعدها ، فهل تقسم الزيادة بينهما أو يوقف الحكم ، وفي الثاني إشكال مع فرض استيفاء المنفعة بل والأول ، لعدم شمول دليل التنصيف لها ، خصوصا مع كون نزاعهما في العقد الذي هو غير قابل للقسمة لا فيها نفسها ، وقد يقال مع الاستيفاء بوجوب دفع أقل الأمرين من أجرة المثل المفروض كونها أقل مما يدعيه المؤجر ومن المسمى الذي يدعيه المستأجر على الثاني ويحتمل القرعة بلا يمين ، هذا كله مع عدم البينة لأحدهما .
( و ) أما إذا ( أقام كل منهما بينة بما قدره ) في دعواه ( فإن تقدم تأريخ إحداهما ) للعقد بأن قال وقع في شهر رمضان مثلا والآخر في شوال ( عمل به ، لأن ) العقد ( الثاني يكون باطلا ) بعد اتفاقهما على عدم الإقالة . ( وإن كان التاريخ واحدا ) أو كانت البينتان مطلقتين ، بل أو
هامش
( 1 ) راجع ج 23 ص 184 - 186 .