إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، لعدم مدخلية جهل التأريخ هنا ، كما
هو واضح ( تحقق التعارض ، إذ ) الفرض كون العقد واحدا ، و ( لا
يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين ) صحيحين ( متنافيين ، وحينئذ )
فليس مع فقد الترجيح بينهما بالمرجحات السابقة إلا أن ( يقرع بينهما ،
ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ) للنصوص ( 1 ) السابقة ، فإن نكل
حلف الآخر ، : وإن نكلا معا فقد عرفت الكلام فيه .
و ( هذا اختيار شيخنا في المبسوط ) وهو متجه في صورة التحالف
مع عدم البينتين ، ضرورة حصول التعارض بين الشهادتين بعقدين متخالفين
يكذب كل منهما الآخر كالشهادة بعقدين على معنيين كدرهم ودينار ،
فإن استئجار عين بألف في وقت يناقض استئجارها بألفين في عين ذلك
الوقت كما أن استئجارها بدرهم في وقت ينافي استئجارها بدينار في
ذلك الوقت بعينه ، بخلاف ما إذا شهدت بينة بأن عليه ألفا وأخرى بأن
عليه ألفين أو بينة بابرائه من ألف وأخرى بابرائه من ألفين ، كما اعترف
بذلك كله في كشف اللثام ، وهو يؤيد القول بالتحالف مع عدمهما
ومشتمل على الفرق بين المقام وبين القرض والابراء اللذين سمعت الايراد
به من ثاني الشهيدين .
( وقال آخر ) وهو الحلي في محكي السرائر : ( يقضى ببينة
المؤجر ، لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة ، إذ هو يخالف على ما
في ذمة المستأجر ، فيكون القول قوله ، ومن كان القول قوله كان البينة
في طرف المدعي ، وحينئذ نقول : هو ) أي المؤجر ( مدع زيادة
وقد أقام البينة بها ، فيجب أن تثبت ) لأنه خارج ولا بينة للمستأجر ،
لأنه داخل ، إذ المراد من الداخل والخارج في كلامهم المدعي والمنكر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 و 6 و 7 و 8 .