تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، لعدم مدخلية جهل التأريخ هنا ، كما
هو واضح ( تحقق التعارض ، إذ ) الفرض كون العقد واحدا ، و ( لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين ) صحيحين ( متنافيين ، وحينئذ ) فليس مع فقد الترجيح بينهما بالمرجحات السابقة إلا أن ( يقرع بينهما ، ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ) للنصوص ( 1 ) السابقة ، فإن نكل حلف الآخر ، : وإن نكلا معا فقد عرفت الكلام فيه . و ( هذا اختيار شيخنا في المبسوط ) وهو متجه في صورة التحالف مع عدم البينتين ، ضرورة حصول التعارض بين الشهادتين بعقدين متخالفين يكذب كل منهما الآخر كالشهادة بعقدين على معنيين كدرهم ودينار ، فإن استئجار عين بألف في وقت يناقض استئجارها بألفين في عين ذلك الوقت كما أن استئجارها بدرهم في وقت ينافي استئجارها بدينار في ذلك الوقت بعينه ، بخلاف ما إذا شهدت بينة بأن عليه ألفا وأخرى بأن عليه ألفين أو بينة بابرائه من ألف وأخرى بابرائه من ألفين ، كما اعترف بذلك كله في كشف اللثام ، وهو يؤيد القول بالتحالف مع عدمهما ومشتمل على الفرق بين المقام وبين القرض والابراء اللذين سمعت الايراد به من ثاني الشهيدين .
( وقال آخر ) وهو الحلي في محكي السرائر : ( يقضى ببينة المؤجر ، لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة ، إذ هو يخالف على ما في ذمة المستأجر ، فيكون القول قوله ، ومن كان القول قوله كان البينة في طرف المدعي ، وحينئذ نقول : هو ) أي المؤجر ( مدع زيادة وقد أقام البينة بها ، فيجب أن تثبت ) لأنه خارج ولا بينة للمستأجر ، لأنه داخل ، إذ المراد من الداخل والخارج في كلامهم المدعي والمنكر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 و 6 و 7 و 8 .