تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
التي قدمنا فيها بينة الملك القديم على بينة الملك الحادث كون كل من البينتين تشهد بالملك فعلا للمال الخارج عنهما ويتعارضان في ذلك ، ولكن إحداهما تشهد مع ذلك بملك سابق لا تعارضها الأخرى فيه ، فترجح حينئذ أو يبقى استصحابه سالما عن المعارض ، وهذه غير الشهادة بالملك أمس فقط أو باليد السابقة الدالة عليه ، فإنه ليس إلا استصحاب ذلك ، وهو لا يصلح معارضا لما تقضي به اليد الحالة من الملك فعلا ، إذ هو وارد على الاستصحاب وقاطع له ، فلا مدخلية لهذه المسألة في تلك . نعم لو قلنا بكون اليد أمارة على الملك في الجملة لا مطلقا أشكل الحال حينئذ ) ولكنه ظاهر الأصحاب ، ويمكن استفادته أيضا من التأمل في النصوص ، خصوصا الخبر ( 1 ) المشتمل على جواز الشهادة باليد والقسم على ذلك وإلا لم يقم للمسلمين سوق وغيره ( 2 ) وبذلك مضافا إلى ما تقدم لنا ظهر لك الحال في المسألة ودليلها وما في الكلمات المزبورة .
وأما ما سمعته من الفرق بين الاقرار وغيره فالمسلم منه إن لم يكن إجماعا من إذا بقيت العين في يد المقر ولم يعلم تجدد يد أخرى له ، فإن الظاهر حينئذ أخذه باقراره الرافع لحكم استدامة يده السابقة مع فرض عدم العلم بتجدد يد غيرها ، والأصل عدمها ، أما لو كان قد أقر بها ودفعها إلى المقر له ثم وجدت في يده المقتضية كونه مالكا لها فإن انتزاعها من يده لاستصحاب الاقرار السابق محل إشكال بل محل منع ، ضرورة عدم الفرق بينه وبين انتزاعها باستصحاب الملك السابق الثابت بالبينة الذي قد عرفت عدمه . وبذلك يظهر لك الوجه بانتزاعها منها باقراره بالغصبية أو الاستئجار أو نحوهما ، لأصالة عدم يد أخرى غير التي صادفت إقراره ، وحينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 - ؟ - ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 - ؟ -