تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
قال في المسألة : ( ولو شهد أنه كان في يد المدعي بالأمس قبل ، وجعل المدعي صاحب يد ، وقيل : لا يقبل لأن ظاهر اليد الآن الملك ، فلا يدفع بالمحتمل ، نعم لو شهدت بينة المدعي أن صاحب اليد غصبه أو استأجرها منه حكم له ، لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني ) وقد قال سابقا : ( ولو شهدت البينة بأن الملك له بالأمس ولم تتعرض للحال لم تسمع إلا أن تقول : وهو ملكه في الحال أو لا نعلم له مزيلا ، ولو قال : أعتقد أنه ملكه بالاستصحاب ففي قبوله إشكال ، أما لو شهد بأنه أقر له بالأمس ثبت الاقرار واستصحب موجبه وإن لم يتعرض الشاهد للملك الحالي ، ولو قال المدعى عليه : كان ملكك بالأمس انتزع من يده ، فيستصحب بخلاف الشاهد ، فإنه عن تخمين ، وكذا يسمع من الشاهد لو قال : هو ملكه بالأمس اشتراه من المدعى عليه ، أو أقر له المدعى عليه بالأمس ، لأنه استند إلى تحقيق ) . ومثلها عبارة الارشاد قال : ( ولو شهدت بملكه في الأمس لم تسمع حتى تقول : وهو ملكه في الحال أو لا أعلم زواله ، ولو قال : لا أدري زال أم لا لم يقبل ، أما لو قال هو ملكه بالأمس اشتراه من المدعى عليه أو أقر له به أو غصبه من المدعي أو استأجره منه قبل ، ولو شهد بالاقرار الماضي ثبت وإن لم يتعرض للملك في الحال ، ولو قال المدعى عليه : كان ملكت بالأمس انتزع من يده ، ولو شهد أنه كان في يده أمس ثبتت اليد وانتزعت من يد الخصم على إشكال ) . وفي غاية المراد التصريح باختيار المصنف وكذا المفاضل في المختلف واقتصر في الدروس على نقل القولين من دون ترجيح ، ولعل الوجه في ذلك منهم ما أشرنا إليه سابقا من عدم الحكم بالشهادة حتى يضيف إليها ما يقتضي الشهادة بالحال ، أما مع عدم ذلك فليس إلا الاستصحاب ،
جواهر الكلام — صفحة 453 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني