تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
المسألة ( الخامسة : )
( لو ادعى دارا ) مثلا ( في يد انسان وأقام بينة أنها كانت في يده أمس أو منذ شهر قيل ) كما عن الإسكافي والشيخ في محكي المبسوط والخلاف : ( لا تسمع هذه البينة ) بل ( وكذا لو شهدت له بالملك أمس ، لأن ظاهر اليد الآن الملك ) فعلا ( فلا تدفع بالمحتمل ) وهو اليد والملك السابقان ، ولعدم تطابق الشهادة والدعوى التي هي الملك الآن ، والاستصحاب مقطوع بظاهر اليد . ( وفيه إشكال ، ولعل الأقرب القبول ) عند المصنف كما هو أحد قولي الشيخ أيضا ، لأن اليد الحاضرة وإن كانت دليل الملك لكن السابقة المستصحبة والملك السابق كذلك أولى ، لمشاركتها لها في الدلالة على الملك الآن وانفراد هما بالزمن السابق ، فيكونان أرجح ، والحكم باستصحابها أوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة ، ولأن الثابت من اقتضاء اليد الملكية فعلا حال عدم ما يعارضها ولو استصحاب يدعيه الخصم ، ولذا صرح غير واحد بانتزاع العين من يد من أقر بأنها ملك المدعي أمس . بل في الكفاية ( وفي كلامهم القطع بأن صاحب اليد لو أقر أمس . أن الملك له أو شهدت البينة باقراره له أمس أو أقر بأن هذا له أمس قضي به له ) وإن استشكل هو في إطلاق ذلك . ودعوى ظهور الفرق بين ثبوت الملك بالاقرار وبين ثبوته بالبينة كما سمعته سابقا من كشف اللثام كما ترى . وكان عبارة الفاضل في القواعد لا يخلو من تدافع في الجملة ، حيث
جواهر الكلام — صفحة 452 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني