المسألة ( الخامسة : )
( لو ادعى دارا ) مثلا ( في يد انسان وأقام بينة أنها كانت
في يده أمس أو منذ شهر قيل ) كما عن الإسكافي والشيخ في محكي
المبسوط والخلاف : ( لا تسمع هذه البينة ) بل ( وكذا لو شهدت
له بالملك أمس ، لأن ظاهر اليد الآن الملك ) فعلا ( فلا تدفع
بالمحتمل ) وهو اليد والملك السابقان ، ولعدم تطابق الشهادة والدعوى
التي هي الملك الآن ، والاستصحاب مقطوع بظاهر اليد .
( وفيه إشكال ، ولعل الأقرب القبول ) عند المصنف كما هو
أحد قولي الشيخ أيضا ، لأن اليد الحاضرة وإن كانت دليل الملك لكن
السابقة المستصحبة والملك السابق كذلك أولى ، لمشاركتها لها في الدلالة
على الملك الآن وانفراد هما بالزمن السابق ، فيكونان أرجح ، والحكم
باستصحابها أوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة ، ولأن الثابت من
اقتضاء اليد الملكية فعلا حال عدم ما يعارضها ولو استصحاب يدعيه
الخصم ، ولذا صرح غير واحد بانتزاع العين من يد من أقر بأنها ملك
المدعي أمس .
بل في الكفاية ( وفي كلامهم القطع بأن صاحب اليد لو أقر أمس .
أن الملك له أو شهدت البينة باقراره له أمس أو أقر بأن هذا له أمس
قضي به له ) وإن استشكل هو في إطلاق ذلك .
ودعوى ظهور الفرق بين ثبوت الملك بالاقرار وبين ثبوته بالبينة
كما سمعته سابقا من كشف اللثام كما ترى .
وكان عبارة الفاضل في القواعد لا يخلو من تدافع في الجملة ، حيث