تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وهي المسألة التي اختلف فيها كلام الشيخ . وعلى كل حال فقد احتج في المختلف على مختاره بما حاصله أنه قد بينا تقديم البينة التي تشهد بالملك القديم على البينة التي تشهد بالملك الحادث ، وهو مما لا يجتمع مع القول بعدم الحكم بسبق اليد التي هي دليل ظاهر على الملكية ، فإذا ثبت بالبينة أو بالاقرار سبقها فقد ثبت دليل الملك ، وثبوت دليل الملك يقتضي ثبوت مدلوله ، وإلا لم يكن دليلا ، وقد عرفت تقديم بينة قدم الملك ، ثم حكى عن الشيخ الاحتجاج بأعمية اليد السابقة من الملكية ، وأجاب بمنع ذلك ، فإن اليد مع عدم دليل ينافي الملكية دليل عليها ، وإلا لجاء ذلك في اليد المتأخرة أيضا . وفي المسالك بعد أن ذكر القولين ومختار المصنف منهما ودليله قال : ( وقد تقدم البحث فيه ، والفرق بين هذه والسابقة الموجب لإعادة البحث أن المعارضة في هذه بين اليد المتحققة والسابقة الثابتة بالبينة والملك السابق كذلك ، والسابقة وقع فيها التعارض بين البينتين الدالة إحداهما على اليد في الحال مع عدم ظهورها في غيره والأخرى على الملك السابق فلا تعرض فيها للمعارضة بين اليد السابقة والحالية ، وقد تأكد من إطلاقه الحكم هنا وفي السابقة تقديم الملك القديم بغير تقييد بكونه إلى الآن أو عدم المزيل أن إضافة ذلك غير شرط ، وإلا صح اشتراط إضافة ما يعلم منه أن الشاهد لم يتجدد عنده علم الانتقال ، لما بيناه من عدم المنافاة بين علمه بالملك وشهادته به مع انتقاله عن المالك الآن ) . وهو من غرائب الكلام ، كما أشرنا إليه سابقا ، ومقتضاه موافقة المصنف على القبول مع إضافة ما يعلم منه عدم علم الشاهد بالملك أمس بالانتقال ، وبالجملة لا يخفى على من تأمل كلمات الجميع ما فيها من الخلط والخبط في موضوعات المسائل ، إذ من المعلوم أن المراد في المسألة السابقة