تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قلت : لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا بعد أن كان ؟ ما نحن فيه منه . هذا وفي المسالك في شرح العبارة ( المراد أن الدابة في يد المدعى عليه ، والمدعيان خارجان فادعى أحدهما أنه آجرها من صاحب اليد وادعى الآخر أنه أو دعه إياها ، فإن لم يقيما بينة حكم بها لمن يصدقه المتشبث ، وإن أقام كل منهما بينة بدعواه تحقق التعارض بين البينتين مع الاطلاق أو اتحاد التأريخين ، وحينئذ فيرجع إلى ترجيح إحدى البينتين بالعدالة أو العدد ، فإن انتفى بالقرعة ، ولو تقدم تأريخ إحداهما بنى على الترجيح به وعدمه ، وقد تقدم نظيره في الملك وسيأتي مثله ، وقد كان ذكر هذه المسألة في المقصد الثاني أولى ، لأن الاختلاف فيها اختلاف في العقود ) . وفيه - مع أن ظاهره عدم العبرة بتصديق المتشبث مع قيام البينتين - أنه قد جعل المسألة من الاختلاف في العقود الذي معناه اختلاف فيها مع الاتفاق على المالك ، وهو غير ما ذكرناه ، على أن قوله أولا : ( في يد المدعى عليه ) يقتضي كون الدعوى منهما عليه ، مع أن المسألة في الدعوى بينهما مع قطع النظر عمن في يده ، فتأمل . نعم هي في القواعد مفروضة في اختلاف العقود ، قال : ( ولو ادعى استئجار العين وادعى المالك الابداع تعارضت البينتان وحكم بالقرعة مع تساويهما ) وشرحها في كشف اللثام فقال : ( ولو ادعى استئجار العين وادعى المالك الايداع فكل منهما يدعي عقدا مخالفا لما يدعيه الآخر وإن تضمن الأول تسلط ذي اليد على المنافع دون الثاني ، فإذا أقام كل منهما بينة تعارضت البينتان ، وحكم بالقرعة واليمين مع تساويهما فيما عرفت ، ومع نكولهما يقتسمان المنافع بانقسام المدة أو العين في تمام المدة ) . وفيه ما لا يخفى حتى دعوى القسمة بينهما على الوجه المزبور ، ومن