إحلافه هنا وإن قلنا به في غيره وجهان ، من حيث إن المدعي قد اعترف
بالوقف والوقف لا يعتاض عنه ، ومن أنه مضمون بالقيمة عند الاتلاف
والحيلولة في الحال كالاتلاف ، وهذا أقوى ) .
المسألة ( الرابعة : )
( إذا ادعى ) مدع ( أنه ) مثلا قد ( آجره الدابة )
المعينة لمن هي في يده مدة معينة ( وادعى آخر أنه أودعه ) أو أعاره
( إياها ) في المدة المزبورة ( تحقق التعارض مع ) فرض ( قيام البينتين
بالدعويين ) وعدم تصديق من هي في يده لأحدهما لموته أو عدم حضوره
أو غير ذلك ( وعمل بالقرعة مع ) فرض ( تساوي البينتين في عدم
الترجيح ) بشئ من المرجحات السابقة ، فيحلف من خرجت القرعة
باسمه ، فإن نكل حلف الآخر وإن نكلا قسمت العين بينهما نصفين ، إذ
هي حينئذ من دعوى الملك بدعوى اليد والتصرف من كل منهما ، فيجري
فيها الحكم السابق ، ولا تكون المسألة حينئذ من مسألة الاختلاف في
العقود كي ينبغي للمصنف ذكرها في الفصل الثاني ، بل هي من الاختلاف
في الأملاك حينئذ ، ولذا ذكرها في فصله .
وأصرح منها عبارة الارشاد ، قال : ( ولو أقام بينة بايداع ما في
يد الغير منه وآخر بينة باستئجار القابض منه أقرع مع التساوي ) ومثلها
عبارته في التحرير ، وبما ذكرناه شرحها في مجمع البرهان إلى أن قال :
( وإن نكلا يمكن الحكم بالقسمة كما مر ، ويحتمل ترجيح من صدقه
المتشبث وأن للآخر تحليفه على عدم العلم بأنه له ، بل لكل واحد على
تقديري دعوى العلم وإنكاره يمكن تحليفه ) .