تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إحلافه هنا وإن قلنا به في غيره وجهان ، من حيث إن المدعي قد اعترف بالوقف والوقف لا يعتاض عنه ، ومن أنه مضمون بالقيمة عند الاتلاف والحيلولة في الحال كالاتلاف ، وهذا أقوى ) . المسألة ( الرابعة : )
( إذا ادعى ) مدع ( أنه ) مثلا قد ( آجره الدابة ) المعينة لمن هي في يده مدة معينة ( وادعى آخر أنه أودعه ) أو أعاره ( إياها ) في المدة المزبورة ( تحقق التعارض مع ) فرض ( قيام البينتين بالدعويين ) وعدم تصديق من هي في يده لأحدهما لموته أو عدم حضوره أو غير ذلك ( وعمل بالقرعة مع ) فرض ( تساوي البينتين في عدم الترجيح ) بشئ من المرجحات السابقة ، فيحلف من خرجت القرعة باسمه ، فإن نكل حلف الآخر وإن نكلا قسمت العين بينهما نصفين ، إذ هي حينئذ من دعوى الملك بدعوى اليد والتصرف من كل منهما ، فيجري فيها الحكم السابق ، ولا تكون المسألة حينئذ من مسألة الاختلاف في العقود كي ينبغي للمصنف ذكرها في الفصل الثاني ، بل هي من الاختلاف في الأملاك حينئذ ، ولذا ذكرها في فصله . وأصرح منها عبارة الارشاد ، قال : ( ولو أقام بينة بايداع ما في يد الغير منه وآخر بينة باستئجار القابض منه أقرع مع التساوي ) ومثلها عبارته في التحرير ، وبما ذكرناه شرحها في مجمع البرهان إلى أن قال : ( وإن نكلا يمكن الحكم بالقسمة كما مر ، ويحتمل ترجيح من صدقه المتشبث وأن للآخر تحليفه على عدم العلم بأنه له ، بل لكل واحد على تقديري دعوى العلم وإنكاره يمكن تحليفه ) .
جواهر الكلام — صفحة 449 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني