سمعنا نحن منه الاقرار حكمنا بالملك للمقر له إلى ظهور المزيل ، والفرق
بين ثبوت الملك بالاقرار وثبوته بالبينة ظاهر ) وفيه نظر يأتي الكلام فيه
عند تعرض المصنف .
وكيف كان فقد ظهر لك الحال في الترجيح بزيادة التاريخ
( وكذا ) بزيادة غيره .
أما ( الشهادة بالملك ) فلا ريب أنها ( أولى من الشهادة باليد
لأنها محتملة ) للملك وغيره وإن كانت ظاهرة فيه لكن مع عدم معارضة
الصريح فيه ، إذ من المعلوم عقلا ونقلا عدم معارضة الظاهر للنص ،
ولذا لم تعارض اليد الفعلية الحسية البينة على الملك فعلا ، كما هو المعلوم
من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي ) وغيره ،
فضلا عن اليد الثابتة بالبينة
( وكذا الشهادة بسبب الملك ) من شراء ونحوه ( أولى من
الشهادة بالتصرف ) الذي يكون عن ملك وعن وكالة وعن غيرها وإن كان
هو ظاهرا في الأول ، لكن مع عدم معارضة الصريح فيه ، نحو ما سمعته
في اليد الذي ما نحن فيه قسم منها في الحقيقة ، ومن هنا تقدم البينة
المزبورة على التصرف المحسوس فعلا فضلا عن الثابت بالبينة ، بل الظاهر
كون الحكم كذلك وإن لم تشتمل بينة الملك على السبب ، إذ العلة جارية
فيهما ، كما هو واضح .
وبذلك ظهر لك أن مقصود المصنف وغيره عدم التعارض بين بينة
الملك أو اليد والتصرف حيث يتعلقان بمورد واحد ، كما لا تعارض بينة
القديم للأقدم والحادث للقديم .
هذا ولكن في المسالك بعد ما ذكر نحو ما ذكرنا ( ولا فرق على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 .