هذا التقدير بين تقديم تأريخ شهادة اليد - بأن شهدت أن يده على العين
منذ سنة ، وشهدت بينة الملك بتأريخ متأخر أو بأنه يملكه في الحال -
وتأخره ، لاشتراك الجميع في المقتضى ، وهو احتمال اليد بخلاف الملك ،
وفي هذه المسألة قول بتقديم اليد على الملك القديم ، وسيأتي الكلام فيه ) .
وهو كما ترى ، ضرورة أجنبية ذلك عما نحن فيه ، وهو ما عرفت
من إرادة بيان عدم تعارضهما بعد فرض تعلقهما بمورد واحد ، لا أن
المراد عدم معارضة اليد الفعلية للملكية السابقة المختلف متعلق كل منهما ،
نعم في معارضة اليد لاستصحاب الملك السابق بحث تسمع الكلام فيه
إنشاء الله في المسألة الخامسة ، وهو غير ذلك .
المسألة ( الثالثة : )
( إذا ادعى شيئا ) في يد آخر ( فقال المدعى عليه : هو
لفلان اندفعت عنه المخاصمة ) فعلا ( حاضرا كان المقر له أو غائبا )
وسواء قال : هو وديعة عندي أو عارية أو لم يقل ، لعدم يمين له عليه ،
إذ لا يحلف على مال لغيره .
( و ) لكن ( إن قال المدعي : أحلفوه أنه لا يعلم أنها لي
توجهت اليمين ) عليه كما في القواعد وغيرها ، بل هو أحد قولي الشيخ
على ما قيل ( لأن فائدتها الغرم لو امتنع ) عنها وأحلف المدعي ،
لحيلولته حينئذ بين المالك وماله باقراره ( لا القضاء بالعين لو نكل أو
رد ) لصيرورتها مال الغير بالاقرار السابق الذي لا يبطله الاقرار اللاحق
فضلا عما كان بحكمه .
( وقال الشيخ : لا يحلف و ) ذلك لأنه ( لا يغرم لو نكل )