تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ما يقع بين المالك وبين نفسه من دون اطلاع أحد ، وحينئذ فما دل على الأخذ بشهادة العدلين من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي ) شامل للصورتين ، بل محل البحث منهما هي الغالبة ، لندرة البينة المطلعة على العدم - لم أتحققه ، فإن تم كان هو الحجة وإلا فالمسألة ، محل نظر ، والظاهر عدم تماميته حيث يراد قيامها على مال في يد مسلم ، نعم ربما يقال بتماميته حيث لا تكون يد ، كما في خبر حمران ( 2 ) المشتمل على دعوى ملكية جارية بنت سبع سنين ، فلاحظ . بل قد يقال بعدم جواز الشهادة بالاستصحاب المعارض باليد التي لم يعلم فسادها وإن جوزناها به مع عدم المعارضة ، كما تجوز باليد وغيرها من الأمارات الشرعية ، فتأمل جيدا . هذا وفي كشف اللثام ( وللشيخ في كل من الخلاف والمبسوط قولان إذا لم يقيده بإحدى العبارتين أي الملك في الحال أو لا أعلم له مزيلا ، وكان وجه عدم اعتبار التقييد أنه إذا ثبت الملك استصحب إلى أن يظهر المزيل ، واستوجهه في محكي التحرير ، وهو كذلك إذا لم تعارضه يد أو غيرها مما تقتضي انقطاعه ) . ولكن لا يخفى عليك خروج ذلك عما نحن فيه الذي هو الشهادة بالملك الحالي لا استصحاب المشهود به الذي هو الملك السابق وأحدهما غير الآخر ، ضرورة أن الأخير عمل باستصحاب المشهود به لا بالشهادة عليه وفرق واضح بينهما . هذا كله في الشهادة بالملك السابق . أما لو شهد بأنه أقر له بالأمس ففي القواعد ( ثبت الاقرار ، واستصحب موجبه وإن لم يتعرض الشاهد للملك الحالي ) وفي كشف اللثام ( كما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 9 .