تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
إليه أو تدعيه لنفسك وإلا جعلناك ناكلا ، وحلف المدعي واستحق ، إذ لا يخفى عليك ما فيه . وعن التحرير احتمال تركها في يد المقر إلى قيام حجة ، لأنه أقر للثالث ، وبطل إقراره ، فكأنه لم يقر ، وفيه أن بطلانه بالنسبة إلى تملك المقر له لا بالنسبة إلى نفيها عنه ، كما هو واضح .
وإن رجع المقر له عن إنكاره وصدق المقر في كونه له فعن التذكرة أن له الأخذ عملا باقرار المقر السالم عن إنكاره ، لزوال حكمه بالتصديق الطارئ فتعارضا وبقي الاقرار سالما عن المعارض ، وتردد فيه في محكي التحرير ، وفيه منع زوال حكمه بذلك بالنسبة إلى نفيه عنه ، ومن هنا لو رجع ذو اليد فقال : غلطت بل هو لي لم يقبل منه ، كما عن الكتابين المزبورين الاعتراف به بناء على انتزاع الحاكم ، لخروجه عن يده وأخذه باقراره الأول ، والله العالم .
ثم الحكم في المقر له الغائب كالحكم في الحاضر بالنسبة إلى تصديقه وتكذيبه ، وللمدعي إقامة البينة وأخذه قبل معرفة حاله ، ولكن هو من الحكم على الغائب ، فينبغي مراعاة شروطه السابقة كما له أيضا إحلافه على عدم العلم ، نحو ما سمعته في الحاضر . نعم في القواعد ( إذ نكل وحلف المدعي فهل ينتزع العين أو يغرم له ؟ الأقرب الثاني ، وعلى الأول إن رجع الغائب كان هو صاحب اليد ، فيستأنف الخصومة معه ، ولو كان للمدعي بينة فهو قضاء على الغائب يحتاج إلى يمين ، ولو كان لصاحب اليد بينة على أنه للغائب سمعت إن أثبت وكالة نفسه ، وقدمت على بينة المدعي إن قلنا بتقديم بينة ذي اليد ، وإن لم يدع وكالة فالأقرب السماع وإن لم يكن مالكا ولا وكيلا ، لدفع اليمين عنه ، ولو ادعى رهنا أو إجارة سمعت ، فإن سمعنا لصرف