إليه أو تدعيه لنفسك وإلا جعلناك ناكلا ، وحلف المدعي واستحق ، إذ
لا يخفى عليك ما فيه .
وعن التحرير احتمال تركها في يد المقر إلى قيام حجة ، لأنه أقر
للثالث ، وبطل إقراره ، فكأنه لم يقر ، وفيه أن بطلانه بالنسبة إلى
تملك المقر له لا بالنسبة إلى نفيها عنه ، كما هو واضح .
وإن رجع المقر له عن إنكاره وصدق المقر في كونه له فعن التذكرة
أن له الأخذ عملا باقرار المقر السالم عن إنكاره ، لزوال حكمه بالتصديق
الطارئ فتعارضا وبقي الاقرار سالما عن المعارض ، وتردد فيه في محكي
التحرير ، وفيه منع زوال حكمه بذلك بالنسبة إلى نفيه عنه ، ومن هنا
لو رجع ذو اليد فقال : غلطت بل هو لي لم يقبل منه ، كما عن الكتابين
المزبورين الاعتراف به بناء على انتزاع الحاكم ، لخروجه عن يده وأخذه
باقراره الأول ، والله العالم .
ثم الحكم في المقر له الغائب كالحكم في الحاضر بالنسبة إلى تصديقه
وتكذيبه ، وللمدعي إقامة البينة وأخذه قبل معرفة حاله ، ولكن هو من
الحكم على الغائب ، فينبغي مراعاة شروطه السابقة كما له أيضا إحلافه على
عدم العلم ، نحو ما سمعته في الحاضر .
نعم في القواعد ( إذ نكل وحلف المدعي فهل ينتزع العين أو يغرم
له ؟ الأقرب الثاني ، وعلى الأول إن رجع الغائب كان هو صاحب اليد ،
فيستأنف الخصومة معه ، ولو كان للمدعي بينة فهو قضاء على الغائب
يحتاج إلى يمين ، ولو كان لصاحب اليد بينة على أنه للغائب سمعت إن أثبت
وكالة نفسه ، وقدمت على بينة المدعي إن قلنا بتقديم بينة ذي اليد ،
وإن لم يدع وكالة فالأقرب السماع وإن لم يكن مالكا ولا وكيلا ،
لدفع اليمين عنه ، ولو ادعى رهنا أو إجارة سمعت ، فإن سمعنا لصرف