تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
بل أو أقر للمدعي ، لعدم صدق الاتلاف بذلك شرعا . ( والأقرب ) عند المصنف وغيره ( أنه يغرم ، لأنه حال بين المالك وبين ماله باقراره لغيره ) فهو كالمتلف نحو ما تسمعه في ضمان شاهد الزور . هذا ولكن في المسالك بعد أن فرع توجه الدعوى على القول بالغرم باقراره اللاحق قال : ( وإن قلنا لا - وهو أحد قولي الشيخ - فإن قلنا النكول ورد اليمين كالاقرار لم يحلفه ، لأنه وإن أقر أو نكل وحلف المدعي لا يستفيد شيئا ، وإن قلنا كالبينة فله التحليف ، لأنه قد ينكل فيحلف المدعي ، فإذا حلف وكانت العين تالفة أخذ القيمة ) . وفيه - بعد الاغماض عما في تقييده بتلف العين - أن غاية ذلك كون اليمين المردودة كالبينة على إقراره مع علمه بكونه للمدعي ، والفرض عدم اقتضاء ذلك الغرم لو أقر به هو ، وليس هو بينة على كون المال له ، ضرورة كون الدعوى علمه بالمال ( بالحال خ ل ) فهي تكون كالبينة على ذلك ، ولا تزيد على الاقرار المفروض عدم الغرم به كما هو واضح ، ولذا حكى عن الشيخ إطلاق عدم توجه اليمين على التقدير المزبور ، فتأمل .
( ولو أنكر المقر له حفظها الحاكم ) بعد أن ينتزعها منه ، ( لأنها خرجت عن ملك‍ ) ه أي ( المقر ولم تدخل في ملك المقر له و ) حينئذ ف‍ ( لو أقام المدعي بينة ) ولو شاهدا ويمينا على أنها له ( قضي ) بها ( له ) أما إذا لم تكن له بينة فلا يقضي بها له . واحتمل في القواعد دفعها إليه بلا بينة ولا يمين ، لعدم المنازع له فيه ، وهو بعد ، لكونها في يد . وأبعد منه ما عن بعض العامة من أنه يقال للمقر إنك نفيت أن تكون لك وقد رده المقر له ، فإن لم تقر به لمعروف تنصرف الخصومة
جواهر الكلام — صفحة 446 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني