تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وهو خيرة التحرير ، ومن أنه ربما انضم إلى الاستصحاب أمور أخر تقوي بقاء الملك حتى يكاد يحصل العلم به ، وهو الأقوى ) . وفي المسالك ( الحق أن إطلاق الشهادة بالملك القديم لا تسمع ، لعدم التنافي بين كونه ملكا له بالأمس مع تجدد انتقاله عنه اليوم وإن كان الشاهد يعلم بذلك ، بل لا بد من إضافة ما يفيد عدم علمه بتجدد الانتقال ، وذلك يتحقق بهذه الصيغ وإن كان الاقتصار على ما لا يشتمل على التردد أولى ) . قلت : لا مدرك للمسألة بحسب الظاهر إلا صدق اسم الشهادة عرفا ، فلا حكم للمشكوك فيها فيه فضلا عن غيرها ، ولا ريب في عدم صدق الشهادة بالملك في الحال بمجرد الشهادة على قدم الملك ، بل قد يشك في صدقها مع التصريح بالاستصحاب ، بل ومع قوله : ( لا أعلم له مزيلا ) فضلا عن قول : ( لا أدري زال أم لا ) وجواز الشهادة بالاستصحاب لا يقتضي تحقق اسمها مع التصريح به أو بما يساويه ، وإنما المعلوم كونها شهادة عرفا قوله : ( هو ملكه في الحال ) ولعله لذا اقتصر عليه بعضهم كما عن آخر التصريح بإرادة تحقيق الملك الحال من قوله : ( لا أعلم له مزيلا ) نحو القول إن هذا الأمر قطعي لا أعلم فيه مخالفا ففي الحقيقة هو شهادة على عدوان اليد المعارضة . ومنه حينئذ يعلم عدم انتزاع المال ممن في يده ببينة أنه لغيره سابقا ، ولا أعلم له مزيلا على إرادة عدم العلم حقيقة لا العلم بالعدم إلا بناء على انتزاعها منه بالاستصحاب ، وستسمع الكلام فيه عند تعرض المصنف له في المسألة الخامسة . وما عساه يظهر من بعض الناس - من الاجماع على كون الشهادة المزبورة كالشهادة على الملك في الحال في الانتزاع بها ، بل مرجع الأخيرة إلى الأولى عند التحليل ، ضرورة عدم الإحاطة بأسباب الانتقال التي منها