تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
العين في أيديهما ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلما سمعته من النص ( 1 ) الدال على التنصيف في ما إذا كان بأيديهما ، وعلى أن القول قوله إذا كان في يد واحد منهما ( 2 ) وأصرح من ذلك المرسل ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا ( في البينتين يختلفان في الشئ الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا اعتدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما ، فإن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفا ، وإن كان في يد أحدهما فالبينة فيه على المدعي واليمين على المدعى عليه ) . بل منه يستفاد عدم العبرة بهذه المرجحات في غيره هذه الصورة ، ولذا لم يعتبرها الأكثر في غيرها ، خلافا لمن عرفت . كما أنه يستفاد أيضا منه ومن خبر البصري ( 4 ) كون الأعدلية مرجحة ، ضرورة عدم صدق الاعتدال معها ، بل ذكرها مع العدد في خبر البصري يقتضي كونها مثله في الترجيح المستفاد من دليله بالخصوص ، وإلا لم يكن ثمرة لذكره معه بعد فرض معلومية كونه بمجرده مرجحا ، كما سمعت التصريح به في الصحيح ( 5 ) . نعم قد يقال : إن المتجه بناء على ذلك ما سمعته من ابن إدريس ناسبا له إلى ظاهر الأصحاب من تقديم الأكثرية عليها ، لاطلاق دليلها القاضي بالرجوع إليها ولو مع الأعدلية في الجانب الآخر ، وفي لا ينافي ذلك
هامش
( 1 ) لم يتقدم فيما سبق ما يدل على التنصيف فيما إذا كان بأيديهما غير المرسل الذي سيذكره ، وما دل على التنصيف فيما تقدم هو خبري إسحاق وغياث وموردهما ما لو لم تكن في يد واحد منهما . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 و 3 . ( 3 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 - 1 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 427 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني