تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ثبوت الترجيح بها في الجملة إلا أن المشهور خلافه كما عرفت ، ولعله لاطلاق ما دل على الترجيح بهما من النص وغيره ، فيحصل التعارض بينهما في صورة اختلاف البينتين بالأعدلية في واحدة والأكثرية في الأخرى شبه التعارض من وجه . ولا ريب في أن الترجيح للأعدلية ، لاجماع ابن زهرة المعتضد بالشهرة المحققة بين الأصحاب ووجود ذلك في رسالة علي بن بابويه التي قيل فيها : كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها وفي النهاية التي هي متون الأخبار وغير ذلك . وأما اشتراط اليمين لمن خرج بالقرعة فهو صريح بعض النصوص ( 1 ) بل قوله ( عليه السلام ) في خبر البصري ( 2 ) : ( ثم يجعل ) إلى آخره مشعر بما ذكره الأصحاب من كون اليمين على الآخر إذا يحلف المخرج بالقرعة ، ضرورة اقتضاء الشرط عدم كون الحق له بعدم اليمين والفرض أنه منحصر فيهما ، واحتمال ثبوته للآخر من دون يمين مناف لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : ( إنما أقضي عليكم بالبينات والأيمان ) مع أن ثبوته فيمن أخرجته القرعة يقتضي أولويته بذلك ، بل لعل إقراع الإمام لاستخراج من يصير عليه اليمين يراد منه الأعم من الصيرورة ولو بالآخرة ، بل لعل إجماع بقوله ( عليه السلام ) : ( ثم يجعل ) إلى آخره إشارة إلى ذلك ، فتأمل فإنه دقيق . بل منه يعلم اعتبار اليمين أيضا من ذي البينة المرجحة بغير القرعة كالأعدلية والأكثرية ، وإن ترك المصنف وجماعة التعرض له فيهما ، حتى ظن بعض الناس الخلاف في ذلك ، إلا أن الظاهر كون تركه اعتمادا على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 7 - 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 7 - 5 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 وفيه " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " .
جواهر الكلام — صفحة 428 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني