تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
العبارة لكنه مقدما للأكثرية على الأعدلية كالحلي في السرائر وعزه إلى ظاهر الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، وبين من اقتصر على القرعة خاصة كالعماني ) . ومن الغريب الركون بعد ذلك إلى دعوى شهرة محققة فضلا عن إجماع ابن زهرة ، وأغرب من ذلك اعتماده في الرياض عليه ، وجعله هو الجامع بين النصوص والفتاوى المختلفة قال : ( خصوصا بعد اعتضاده بالشهرة المحكية ، وما سمعته من إجماع الشيخ صريحا وظاهرا وإجماع السرائر في الجملة ) إذ هو كما ترى لا يفيد الفقيه طمأنينة ، على أنه ليس على جميع الأحكام المزبورة ، قال : ( وإن كان مع كل منهما بينة ولا يد لأحدهما حكم لأعدلهما شهودا ، فإن استويا في ذلك حكم لأكثرهما شهودا مع يمينه ، فإن استويا أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه حلف وحكم له ، وإن كان لكل واحد منهما يد ولا بينة لأحدهما كان الشئ بينهما نصفين ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة ) وهو خال عن حلف الآخر وعن القضاء بالنصف مع نكولهما . وعلى كل حال فلا ريب في عدم الوثوق بالاجماع المزبور بعد ما عرفت خصوصا مع شدة اختلاف النصوص أيضا ، ففي الصحيح ( 1 ) ( أن عليا ( عليه لسلام ) أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة أنها لهؤلاء أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا وقامت لهؤلاء البينة بمثل ذلك ، فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم ) . وفي صحيح داود ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في شاهدين شهدا على أمر واحد وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا واختلفوا قال : يقرع بينهم ، فأيهم قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالقضاء ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 6 .
جواهر الكلام — صفحة 425 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني