ما ذكروه في القرعة التي هي أحد المرجحات للبينة ، كما يومئ إليه بعض
نصوصها ( 1 ) على أنه قد نص عليه في الأكثرية التي ذكرت في الخبر ( 2 )
مع الأعدلية على وجه يظهر اتحادهما في كيفية الترجيح ، ولذا نص غير
واحد على اليمين فيها ، كما نص عليه بعض في الأعدلية .
وحينئذ فاحتمال عدم اليمين فيهما أو في خصوص الأعدلية في غاية
الضعف ، كاحتمال عدم اليمين مع القرعة الذي هو كالاجتهاد في مقابلة
النص وإن ترك في بعض نصوصها كخبري سماعة ( 3 ) وعبد الله بن سنان ( 4 )
المحمولين على قضية في واقعة قد اشتملت على دعاء الإمام ( عليه السلام )
- الذي لا يرد - بخروج اسم من له الحق ، لا أنه أقرع على من تصير اليمين
منهما كما في خبر البصري ( 5 ) وهذه دقيقة أخرى فيه لطيفة تظهر بملاحظة
كيفية ما وقع من الاقراع فيه وفيهما ، فلاحظ وتأمل .
وأما التنصيف بينهما على تقدير النكول فلاطلاق قوله ( عليه السلام )
في خبر إسحاق ( 6 ) : ( وإذا لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين )
وهذا أقصى ما يمكن أن يقال في النصوص ، ولا ينافيه مخالفة ما في بعض نصوص أخر بعد الاجماع بقسميه على إطراحه على وجه لا يقدح
فيه ندرة المخالف .
( و ) منه يعلم ضعف ما ( قال ) ه ( في المبسوط )
من أنه مع التساوي ( يقضى ) بينهما ( بالقرعة إن شهدتا ) أي
البينتان ( بالملك المطلق ، ويقسم بينهما ) بالسوية ( إن شهدتا بالملك المقيد
وإن اختصت إحداهما بالتقييد قضي بها دون الأخرى ) وإن قيل في
توجيهه : إنه جميع بين ما دل على القرعة وخبري تميم بن طرفة ( 7 )
وغياث ( 8 ) المتقدمين سابقا بالتفصيل المزبور .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 7 - 5 - 12 - 15 - 5 - 2 - 4 - 3 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 8 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .