حيث قال : ( قبلناها ) بل عنه أيضا أنه قال : ( بلا خلاف بيننا لقوة
البينة حينئذ ) .
قيل : ولما في خبر عبد الله بن سنان ( 1 ) ( أن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) كان إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه
اشتراها وزعم الآخر أنه أنتجها فكان إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي
أنتجت عنده ) بناء على أن مبنى ذلك قوة النتاج على الشراء ، وفيه
أن ذلك يقتضي الترجيح في الأسباب ، ولم يلتزم به القائل المزبور في
المقيدتين ، ولعل الأولى الاستدلال له باطلاق قول أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) ( 2 ) المتقدم .
( وقيل ) والقائل ابن إدريس فيما حكي عنه : ( بل يقضى
للخارج وإن شهدت بينته بالملك المطلق ) بل في الرياض عن الصدوقين
والمفيد والحلبي وابن زهرة إطلاق تقديم بينة الخارج ، بل عن الأخير
الاجماع عليه ( عملا بالخبر ) .
( والأول أشبه ) فأصول المذهب وقواعده المقتضية حجية البينة
من المدعي والمنكر ، فإما أن يفزع إلى ترجيح بينة المنكر بالتقييد واليد ،
أو يقال : لا دليل على الترجيح بهما ، ومقتضاه تكافؤهما وبقاء الدعوى ،
كما إذا لم تكن بينة ، فيتوجه اليمين على صاحب اليد الذي هو المدعى
عليه لغة وشرعا وعرفا ، وعليه ينزل قول أمير المؤمنين ( ع )
في الخبرين ( 3 ) السابقين ، ويستفاد منه ما نحن فيه بالأولوية ، نعم يشكل
الاستدلال للمصنف القائل في مفروض الخبرين بتقديم بينة الخارج ، إذ
لا وجه للأولوية حينئذ ، فليس له إلا ما عرفت ، وفيه ما سمعت .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 15 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 15 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 و 3 .