ابن أخ الفضيل بن يسار ( 1 ) قال : ( كنت عند أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت : أسأله ،
فقلت : عماذا ؟ فقلت : إن ابني مات وترك مالا في يد أخي فأتلفه
ثم أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شئ ؟ فأخبرته
بذلك ، فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أد الأمانة
إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ) .
وخبر سلمان بن خالد ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال
فآخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع ، قال :
إن خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عبته عليه ) .
وصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
( قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا ألي
أن آخذ مالي عنده ؟ قال : هذه الخيانة ) .
بل لعل في قوله ( عليه السلام ) : ( ولا تدخل فيما عبته عليه )
إشعار بذلك ، خصوصا بعد معلومية عدم كون المقاصة خيانة ، بل هي
في قوة أداء الأمانة إلى من ائتمنه بعد أن جعله الشارع وليا له في استيفاء
دينه منها ، وليس هو أخذا بغير حق الذي قد عابه عليه ، كما يومئ إليه
الأدعية السابقة ، فمراد الإمام ( عليه السلام ) بيان نوع مرجوحية
بسبب كونها صورة الخيانة التي قد تأكد النهي عنها ( 4 ) حتى قال الصادق ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 3 - 7 - 11 من كتاب التجارة . والثاني عن سليمان بن خالد .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة والباب
- 3 - من كتاب الوديعة .